تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نضد القواعد الفقهية — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
مسائل كطل المتيمم عند دخول وقت الثانية أو عند تضيقه والاجتهاد في القبلة للصلاة الثانية أو الثالثة . أقول : والوجه في ذلك كله أنه مع ظهور أمارة يوجب نقيض الحكم الأول يجب التكرار والا فلا ، أما طلب التزكية فيمن زكى أو لا وان طالت المدة فليس منه ، لأغلبية حمل أفعال المسلم على الصحة الا مع تيقن الخارج . قاعدة : كل مجتهدين اختلفا في ما يرجع إلى الحس كالقبلة وطهارة الاناء والثوب لا يأتم أحدهما بصاحبه ، وان اختلفا في فروع شرعية لا حقة بالصلاة ، كترك الوضوء من بعض جزئيات النوم ، ومن مس الفرج والتحريم بأكبر معرفا 1 ) ، واسقاط السورة ، والاجتزاء بالذكر المطلق ، ووجوب القنوت وتكبيرات الركوع والسجود لم يصح اقتداء المعتقد بطلان صلاة نفسه لو فعل ما فعل امامه . وربما قيل بالصحة . وفرق بينهما ، فان الأول يعتقد المأموم بطلان صلاته بسبب إن كان واقعا ، فهو اجماعي في البطلان ، بخلاف الثاني فان الواقع ليس باجماعي بل يجوز أن يكون صلاته هي الفاسدة في بعض الصور . ويشكل بأن الظن واقع في الطريق ، فبطلان الصلاة بالاجماع ليس بحاصل الابعد صدق ظنه وكذب ظن صاحبه . وقيل في الفرق : ان ذلك يؤدي إلى تعطيل الايتمام لكثرة المخالفة في الفروع ، بخلاف مسألة الأواني والقبلة فإنها نادرة .
هامش
1 ) في هامش : بالكثير معروفا .
نضد القواعد الفقهية — صفحة 488 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري