مسائل كطل المتيمم عند دخول وقت الثانية أو عند تضيقه والاجتهاد في القبلة
للصلاة الثانية أو الثالثة .
أقول : والوجه في ذلك كله أنه مع ظهور أمارة يوجب نقيض الحكم الأول
يجب التكرار والا فلا ، أما طلب التزكية فيمن زكى أو لا وان طالت المدة
فليس منه ، لأغلبية حمل أفعال المسلم على الصحة الا مع تيقن الخارج .
قاعدة :
كل مجتهدين اختلفا في ما يرجع إلى الحس كالقبلة وطهارة الاناء والثوب
لا يأتم أحدهما بصاحبه ، وان اختلفا في فروع شرعية لا حقة بالصلاة ، كترك
الوضوء من بعض جزئيات النوم ، ومن مس الفرج والتحريم بأكبر معرفا 1 ) ،
واسقاط السورة ، والاجتزاء بالذكر المطلق ، ووجوب القنوت وتكبيرات
الركوع والسجود لم يصح اقتداء المعتقد بطلان صلاة نفسه لو فعل ما فعل امامه .
وربما قيل بالصحة .
وفرق بينهما ، فان الأول يعتقد المأموم بطلان صلاته بسبب إن كان واقعا ،
فهو اجماعي في البطلان ، بخلاف الثاني فان الواقع ليس باجماعي بل يجوز
أن يكون صلاته هي الفاسدة في بعض الصور .
ويشكل بأن الظن واقع في الطريق ، فبطلان الصلاة بالاجماع ليس بحاصل
الابعد صدق ظنه وكذب ظن صاحبه .
وقيل في الفرق : ان ذلك يؤدي إلى تعطيل الايتمام لكثرة المخالفة في
الفروع ، بخلاف مسألة الأواني والقبلة فإنها نادرة .
هامش
1 ) في هامش : بالكثير معروفا .