فائدة :
كلما ضمن الطرف من مجنى عليه ضمنت النفس الا في صورة واحدة ، وهي
ما إذا جنى السيد على النفس المكاتب المشروط أو المطلق الخالي عن الأداء ،
فإنه لا يضمنه لان الكتابة بطلت بموته فيموت على ملك السيد ، ولو جنى على
طرفه ضمنه لبقاء الكتابة والأرش ككسب المكاتب .
الرابعة :
يعتبر في القصاص نفسا وطرفا المماثلة ، لامن كل وجه بل في الاسلام والحرية
أو الكفر أو الرقية وفي العقل واعتبار الحرمة ويمنع من طرف الأبوة .
ولا يعتبر التساوي في الأوصاف العرضية ، كالعلم والجهل والقوة والضعف
والسمن والهزال ونحوها والا لا نسد باب القصاص . ومن ثم قتل الجماعة
بالواحد واقتص من أطرافهم مع الرد عندنا حسما لتواطئ الجماعة على قتل
واحد أو قطع طرفه .
الخامسة :
المشهور بين الأصحاب أن الواجب في قتل العمد بالأصالة القصاص وان
الدية لا تثبت الا صلحا . وقال ابن الجنيد رحمه الله : لولي المقتول عمدا الخيار بين
أن يستقيد أو يأخذ الدية أو يعفو . ويلوح ذلك من كلام ابن أبي عقيل رحمهما الله .
وهذا يحتمل أمرين : أحدهما ان الواجب هو القصاص والدية بدل عنه
لقوله تعالى " كتب عليكم القصاص في القتلى " 1 ) ، وثانيهما أن الواجب أحد
هامش
1 ) سورة البقرة : 178 .