حق الله من الصغائر التي تقع مكفرة مع العفو من المستحق الاخر .
( الثاني - في الجنايات )
وفيه قواعد :
الأولى :
ينقسم القتل بانقسام الأحكام الخمسة :
فالواجب قتل الحربي إذا لم يسلم ، والذمي إذا لم يلتزم ولم يسلم ، والمرتد
عن فطرة مطلقا وعن غيرها إذا أصر ، والمحارب إذا لم يتب قبل القدرة عليه
وفي اشتراط بقتله الغير خلاف ، والزاني المحصن والزاني بالاكراه وبالمحارم
واللائط ، وأصحاب الكبائر بعد التعزيرات ، والترس إذا لم يمكن الفتح الا بقتله
وان كانوا غير مستحقين لولاه .
والحرام قتل المسلم بغير حق ، والذمي والمعاهد والمستأمن ونساء أهل
الحرب وصبيانهم الا مع الضرورة ، وقتل الأسير المأخوذ بعد انقضاء الحرب .
والمكروه قتل الغازي أباه .
والمستحب قتل الصائل إذا كان الدفع أولى من الاستسلام عندهم ، والأقرب
وجوبه عندنا . ولو أن الدفاع عن بضع محرم أو عن قتل مؤمن ظلما فهو واجب .
والمباح القتل قصاصا ، ولو خيف من عدم استيفائه أذى أمكن جعله مستحبا .
ومن المباح من مات بالحد أو بالقصاص في الطرف .
أما قتل الخطأ فلا يوصف بشئ من الأحكام ، لأنه ليس بمقصود .
وأما شبيه العمد فقد يوصف بالحرمة فيما إذا ضربه عدوانا لا بقصد القتل
ولا بما يقتل غالبا ، وقد لا يوصف كالضرب للتأديب ، على أن الضارب عدوانا
نضد القواعد الفقهية — صفحة 474
مساهمون: المقداد السيوري
ص٤٧٤