في ذلك وجوه :
الأول : أنه قول أكثر الأصحاب وربما كان اجماعا .
الثاني : ان ولد الولد ولد حقيقة عند بعضهم ولا اعتبار بالوسائط .
الثالث : الروايات في ذلك ، روى عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق
عليه السلام أنه قال : ابن الابن إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قام مقام الابن
وابنة البنت إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قامت مقام البنت 1 ) . وهو يشمل
صور النزاع .
وذهب الصدوق رحمة الله عليه إلى أن الأبوين يحجبانه ( 2 عملا بالقاعدة
وبمفهوم خبر سعد بن أبي خلف : ان ابن الابن يقوم مقام الابن إذا لم يكن للميت
ولد ولا وارث غيره 3 ) والوالدان وارث غيره . فهو المراد هنا أو داخل في المراد .
وأجاب الشيخ رحمه الله 4 ) : بأن المراد بالغير هنا ابن الميت الذي هو والد
لهذا الابن ، وتحقيقه أن لفظ " وارث " نكرة موصوفة يصدق على أقل ممكن ، وهو
صادق هنا فلا حاجة إلى غيره ، وحملها على العموم لا وجه له .
وفيه نظر ، لوقوع النكرة في سياق النفي فتعم . والأولى في الجواب الاجماع
فإنه سبق الصدوق وتأخر عنه ، فان الروايات محتملة ليست ناصة على مدعى
الأصحاب ، وكون ولد الولد ولدا حقيقة ممنوع لصحة النفي ، إذ يقال إن هذا
ليس ولدي بل ولد ولدي ، وحينئذ يكذب الحقيقة .
ومن هذا الباب توريث الأجداد مع أولاد الأولاد عند الصدوق نظرا إلى
هامش
1 ) الكافي 7 / 88 ، التهذيب 9 / 317 .
2 ) الفقيه - روضة المتقين - 11 / 247 .
3 ) الكافي 7 / 88
4 ) التهذيب 9 / 317 .