الدليل على كونه معرفا لاثبات حكم شرعي بحيث يلزم من وجوده الوجود ومن
عدمه العدم .
وقد يتخلف الحكم عنه اما الوجود مانع أو فقد شرط . ووجود الحكم بدونه
محال ، لان المراد به نوع السبب ، فإذا عدم بعض أصنافه ووجد الحكم عند
صنف آخر فهو تابع لذلك الاخر .
أو نقول : الحكم الخاص المستند إلى سبب خاص يمتنع وجوده بدونه .
والشرط لغة العلامة ، وعرفا ما يتوقف عليه التأثير ، بحيث يلزم من عدمه العدم
ولا يلزم من وجوده الوجود ، كالطهارة للصلاة والحول للزكاة .
والمانع يجئ بيانه .
( الثاني ) في أقسام السبب وأحكامه ، وفيه قواعد :
قاعدة :
السبب اما معنوي أو وقتي ، فالأول هو كون الوصف مستلزما لحكمة باعثة
على شرعية الحكم ، كالزنا فإنه سبب الحد ، والملك فإنه سبب الانتفاع ، والاتلاف
والمباشرة واليد فإنها أسباب الضمان .
وطريق السببية قد يكون الشرع ، وقد تقدم .
والثاني أن لا يكون هناك حكمة ظاهرة سوى مجرد الوقت ، كأوقات الصلوات
والزكاتين والصوم والحج .
قاعدة :
العلة لابد فيها من المناسبة للحكم المرتب عليها ، سواء جعلناها باعثة أو
نضد القواعد الفقهية — صفحة 29
مساهمون: المقداد السيوري
ص٢٩