الاشتغال بها قيل وفى ليلة غيرها ، وفيما إذا امتنعت من تسليم نفسها لأجل الصداق وفي المساجد وبحضور الناس .
ولقائل أن يقول : قد عد في الواجب وطئ المولى والمظاهر ، فكيف عد في الحرام .
قلنا : أما في المظاهر فالامر ظاهر لاختلاف الاعتبار ، فإنه حرام قبل التكفير
واجب بعده . وأما في المولى فيوصف بالحرمة من حيث اليمين المقتضية لتحريمه
ويوصف بالوجوب من حيث حق الزوجة ، وتنجبر الحرمة بالكافرة ، واليه
الإشارة بقوله " فان فاءوا فان الله غفور رحيم " 1 ) .
وقد يكره في الأوقات والأحوال المخصوصة ، وقد يستحب وهو مع الامكان
ولا ضرر ولا مانع ، وقد يجب كما قلنا في المظاهر والمولى بعد المرافعة وبعد
الأربعة الأشهر فله الاستعداء عليه لو تركه وان لم يكن موليا الا أن المولى يجبر
عليه أو على الطلاق . وهنا يحتمل ذلك ويحتمل اجباره على الوطئ عينا .
ولو طلق أساء وسقط الوطئ إذا كان باينا ، ولو كان رجعيا ففيه اشكال من
حيث أنه واجب يمكن استدراكه ومن زوال حقيقة العصمة ، فان قلنا باجباره عليه
ووطئ فهو رجعة قطع والأصح عدم الاجبار . نعم لو راجعها أمكن الاجبار لزوال
المانع ، بل يمكن لو تزوجها بعد البينونة كما يقضي لها ليالي الجور 2 ) .
الثامنة :
النكاح قد يكون سببا في أشياء كثيرة فيتعلق بالوطئ فيه استقرار المهر
هامش
1 ) سورة البقرة : 226 .
2 ) في ص الحول ، وبها مشه : الحولا .