ومنهم من اعتبر الاذان فجعل الأجرة عليه خاصة ، لأنه غير لازم فصحت
الأجرة عليه . وهذه الصور في الحقيقة غير مخالفة للقاعدة كما ترى ، ونحن
نمنع الإجارة على الإمامة ، لأنها ليست عملا زائدا على الصلاة الواجبة ولما
ذكروه من اجتماع العوضين .
فائدة :
قد سبق الفرق بين تملك المنفعة وتملك الانتفاع [ فالنكاح من باب تملك
الانتفاع ] ( 1 ) ذا نسب إلى الزوجة دائما كان أو مؤجلا ، وإذا نسب إلى الأمة فهو
من باب تملك المنفعة . فالقسم الأول لا يجوز فيه تمليكه الغير ، بخلاف الثاني ،
الا أن الثاني إنما ملكت المنفعة فيه تبعا للعين .
ومما يشبه ملك الانتفاع الوكالة بغير عوض ، فليس للموكل تمليك انتفاعه
بالوكيل لغيره ، أما لو وكله بعوض فهو في معنى الإجارة ، فيكون مالكا لمنفعته
فله نقلها في موضع يصح النقل ، كالوكالة في بيع وشراء شهرا مثلا ، بخلاف
الوكالة في بيع سلعة معينة أو تزويج امرأة معينة .
والقراض والمزارعة والمساقاة من قبيل تملك الانتفاع بالنسبة إلى المالك
أما العامل فالحصة يملكها ( 2 ) ملك عين لا منفعة .
فروع :
لو قال " وقفت هذا على العلوية ليسكنوا فيه " فالظاهر أنه ليس لهم الإجارة
هامش
( 1 ) ليس ما بين القوسين في ص .
( 2 ) في ص بمثلها .