قاعدة :
لا يجوز أن يجمع لواحد بين العوض والمعوض عندنا والا لكان أكلا
بالباطل ، إذا كله ( 1 ) بالحق أن يدفع عوضا ويأخذ معوضا ليرتفع الضرر عن
المتعاقدين وينتفع كل واحد بما بذل .
وقد وقع الاجماع على أنه لا يجوز أن يكون للبائع الثمن والمثمن وللأجير
المنفعة والأجرة ولا للزوج البضع والمهر .
ومنه نسبة الأرض إلى الثمن مثل ما بين القيمتين ، إذ لو نسب إلى القيمة أدى
في بعض الصور إلى الجمع بين العوض والمعوض ، كما لو اشتراه بمائة فقوم
صحيحا بمائتين ومعيبا بمائة ، فانا لو رجعنا بما بين القيمتين لرجع بالمائة فيملك
العوض والمعوض .
ومنه من وجد عين ماله عند مفلس وقد جنى عليها ، فإنه يرجع بمثل الجناية
من الثمن لا بالجناية نفسها حذرا من ذلك ، كما لو كان ثمنه مائة فقلعت عينه وهو
يساوي مائتين ، فلو رجع بأرش الجناية لرجع بمائة بل يرجع بمثل نسبته فيرجع
بخمسين .
وقد ذكر بعض العامة صورا ثلاثا مستثناة :
( الأولى ) الأجرة على الجهاد باستيجار القاعد ( 2 ) المجاهد أو الجعالة له ،
وشرط بعضهم أن يكون الأجير والمستأجر من ديوان واحد . ومنعه أكثرهم ،
لان المجاهد يحصل له ثواب الجهاد ، فلو أخذ عليه أجرة لاجتمع العوض
والمعوض . والتحقيق فيه أن هنا أمورا ( 3 ) أربعة :
هامش
( 1 ) في ص : إذا الحكم بالحق .
( 2 ) في ك : باستيجار الفارس .
( 3 ) في ك : ان هنا صورا .