1 - أن يتعين عليهما الجهاد باجتماع الشرائط فيهما والإجارة هنا ممتنعة .
2 - أن لا يتعين عليهما ، لاتصافهما بأحد الموانع ( 1 ) ، والإجارة هنا جائزة
قوله : للخارج ثواب الجهاد . قلنا : إن أردت لأنه مجاهد عن نفسه ، فالتقدير أنه
لم يتعين عليه وان أردت لأنه مجاهد في الجملة ، فلا نسلم أن أصل ثواب الجهاد
له وان كانت الأضعاف له كأجير الحج فلا يلزم اجتماع العوض والمعوض .
3 - أن لا يتعين على الأجير ويتعين على المستأجر ، والإجارة هنا باطلة
لوجوب خروجه بنفسه ، الا أن يستأجره ويخرج فيكون من قبيل الثاني .
4 - أن يتعين على الأجير ولا يتعين على المستأجر ، والإجارة هنا باطلة
لما ذكره ( 2 ) من العلة وأما التفصيل بالديوان فتحكم .
( الثانية ) عقد المسابقة يحصل بالعمل للعامل ثواب الاستعداد للقتال والهداية
لممارسة النضال ، فكان ينبغي أن لا يأخذ عليه عوضا حذرا من اجتماع العوض
والمعوض ، ولكنه لما لم يكن واجبا في نفسه وهو قابل للنيابة فإذا بذل أجنبي
عوضا أو بذل من بيت المال كان الجعل في الحقيقة لعمل مصلحة من مصالح
المسلمين ، فكأن المتسابقين مشغولان بالعمل للمسلمين ، فجاز أن يأخذا عليه
عوضا . وكذا إذا كان العوض منهما أو من أحدهما ، فإنه بذل المال في مقابلة
تلك المصلحة ، لان جلب الغنم ودفع الغرم يبعث العزم على ذلك ، فيكون أبلغ في
نفع المسلمين من المباشرة من غير رهن .
( الثالثة ) الأجرة على الإمامة يلزم منها ذلك المحذور ، لان الصلاة نفع له
فلو أخذ عنها عوضا لاجتمع العوضان له . وخرجوها على أن الأجرة بإزاء ملازمة
المكان المعين وهو مغاير للصلاة .
هامش
( 1 ) في ك : بأحد المواضع .
( 2 ) في ك : لما ذكرنا .