تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نضد القواعد الفقهية — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
1 - أن يتعين عليهما الجهاد باجتماع الشرائط فيهما والإجارة هنا ممتنعة . 2 - أن لا يتعين عليهما ، لاتصافهما بأحد الموانع ( 1 ) ، والإجارة هنا جائزة قوله : للخارج ثواب الجهاد . قلنا : إن أردت لأنه مجاهد عن نفسه ، فالتقدير أنه لم يتعين عليه وان أردت لأنه مجاهد في الجملة ، فلا نسلم أن أصل ثواب الجهاد له وان كانت الأضعاف له كأجير الحج فلا يلزم اجتماع العوض والمعوض . 3 - أن لا يتعين على الأجير ويتعين على المستأجر ، والإجارة هنا باطلة لوجوب خروجه بنفسه ، الا أن يستأجره ويخرج فيكون من قبيل الثاني . 4 - أن يتعين على الأجير ولا يتعين على المستأجر ، والإجارة هنا باطلة لما ذكره ( 2 ) من العلة وأما التفصيل بالديوان فتحكم . ( الثانية ) عقد المسابقة يحصل بالعمل للعامل ثواب الاستعداد للقتال والهداية لممارسة النضال ، فكان ينبغي أن لا يأخذ عليه عوضا حذرا من اجتماع العوض والمعوض ، ولكنه لما لم يكن واجبا في نفسه وهو قابل للنيابة فإذا بذل أجنبي عوضا أو بذل من بيت المال كان الجعل في الحقيقة لعمل مصلحة من مصالح المسلمين ، فكأن المتسابقين مشغولان بالعمل للمسلمين ، فجاز أن يأخذا عليه عوضا . وكذا إذا كان العوض منهما أو من أحدهما ، فإنه بذل المال في مقابلة تلك المصلحة ، لان جلب الغنم ودفع الغرم يبعث العزم على ذلك ، فيكون أبلغ في نفع المسلمين من المباشرة من غير رهن . ( الثالثة ) الأجرة على الإمامة يلزم منها ذلك المحذور ، لان الصلاة نفع له فلو أخذ عنها عوضا لاجتمع العوضان له . وخرجوها على أن الأجرة بإزاء ملازمة المكان المعين وهو مغاير للصلاة .
هامش
( 1 ) في ك : بأحد المواضع . ( 2 ) في ك : لما ذكرنا .