الاختصاص أو الاشتراك مع أغلبية الاطلاق عليه تعالى .
فائدة :
" ال " في قولنا " القدير " و " العليم " و " الرحمن " و " الرحيم " يمكن أن يكون
للعهد لان كل مخاطب يعهد هذا المدلول ، ويمكن أن يكون للكمال ، مثل قولهم
" زيد الرجل " أي الكامل في الرجولية - قاله سيبويه .
فعلى هذا " الرحمن " الكامل في الرحمة ، و " العليم " الكامل في العلم . ولا بد
في الايمان كلها من القصد عندنا وان كانت بلفظ صريح .
فائدة :
لو قال " واسم الله " فالأقرب عدم الانعقاد ، لان الاسم مغاير للمسمى على
الصحيح . ومن قال بأن الاسم هو المسمى لزمه الانعقاد ، فكأنه حلف بالله .
قيل : وموضع الخلاف هو في المركب من أس م ، لا في مثل قولنا " حجر
نار " و " ذهب فضة " وغيرها من الأسماء ، إذ لا يقال لفظ " الحجر " هو عين
الحجر حتى يؤذي من تلفظ به أو لفظ " النار " هو عين النار حتى يحترق من
تكلم به .
وفي التحقيق لفظ " اسم " هو موضوع للقدر المشترك بين الأسماء وان مسماه لفظ لا معنى .
والظاهر أن الخلاف ليس مقصورا على لفظ " اسم " بل مطرد ولكنه يرجع
إلى الخلاف في العبارة ، وذلك لان الاسم ان أريد به اللفظ فغير المسمى قطعا
لأنه يتألف من أصوات مقطعة مثالية وتختلف باختلاف الأمم والأعصار ويتعدد
تارة ويتحد أخرى ، والمسمى ليس كذلك . وان أريد بالاسم الذات فهو المسمى
نضد القواعد الفقهية — صفحة 325
مساهمون: المقداد السيوري
ص٣٢٥