( الأول ) ما لم يرد به السمع ويوهم نقصا فيمتنع اطلاقه اجماعا ، نحو
العارف والعاقل والفطن والذكي ، لان المعرفة قد يشعر بسبق فكره ، والعقل
هو المنع عمالا يليق ، والفطنة والذكاء يشعر ان بسرعة الادراك لما غاب عن
المدرك .
وكذا المتواضع ، لأنه يوهم المذلة ، والعلامة فإنه يوهم التأنيث ، والداري
لأنه يوهم تقدم الشك .
وما جاء في الدعاء من قولهم " لا يعلم ولا يدري ما هو الا هو " يوهم جواز هذا
فيكون مرادفا للعلم .
( الثاني ) ما ورد به السمع ولكن اطلاقه في غير مورده يوهم النقص ، كما في
قوله تعالى " ومكر الله " ( 1 ) وقوله تعالى " الله يستهزئ بهم " ( 2 ) فلا يجوز أن يقال
عليه يا مستهزئ أو يا ماكر أو يحلف به .
وكذا منع بعضهم أن يقال " اللهم امكر بفلان " وقد ورد هذا في دعوات
المصباح ، اما ، اللهم استهزئ به ، أو " لا تستهزئ بي " ففيه الكلام .
( الثالث ) ما خلا عن الابهام الا أنه لم يرد به السمع ، مثل السخي والنجي
والأريحي ( 3 ) ، ومنه السيد عند بعضهم ، وقد جاء في الدعاء كثيرا ، وورد أيضا في
بعض الأحاديث " قال السيد الكريم " ، والأولى التوقف عما لم يثبت التسمية به
وان جاز أن يطلق معناه عليه إذا لم يكن فيه ابهام . وضابط الحلف بالأسماء
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 54 .
( 2 ) سورة البقرة : 15 .
( 3 ) الأريحي بفتح الأول وسكون الراء وفتح الياء وكسر الحاء : الواسع الخلق والذي يرتاح للعطاء .