لكنه لم يشتهر في هذا المعني ، الا أن يكون من ذلك قوله تعالى " تبارك اسم
ربك " ( 1 ) وهو غير متعين ( 2 ) ، لجواز اطلاق التنزيه على الألفاظ الدالة على الذات
المقدسة كما تنزه الذات . وان أريد بالاسم الصفة ينقسم إلى ما هو المسمى
والى غيره .
قاعدة ( 3 ) :
كل يمين خولف مقتضاها نسيا أو جهلا أو اكراها فلا حنث فيها ، لظاهر
" رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " ، ولان البعث والزجر
المقصودين من اليمين إنما يكونان مع ذكر اليمين . ضرورة أن كل حالف
إنما قصد بعثه أو زجره باليمين ، وذلك إنما يكون عند ذكرها وذكر المحلوف
عليه حتى يكون تركه لأجل اليمين ، وهذا لا يتصور الا مع القصد إليها والمعرفة
بها ، فإذا جهل اليمين في صورة النسيان أو المحلوف عليه في صورة الجهل
لم يوجد المقصود من اليمين وهو الترك لأجلها مخرجا عن اليمين ، إذ لا يقصده
حالف من الناس ، لامتناع حال الجهل والنسيان .
وكذا حال الاكراه ، بل أولى ، لان الداعية حال الاكراه ليست للفاعل على
الحقيقة ، بل نشأت عن أسباب الاكراه التي هي مستندة إلى غيره ، فلم تدخل
هذه الحالة أيضا في اليمين .
والقصد باليمين البعث على الاقدام أو [ المنع ] منه ، والبعث [ إنما يقع ]
في الأفعال الاختيارية لامتناع بعث المرأ نفسه على ما يعجز عنه كالصعود إلى
هامش
( 1 ) سورة الرحمن : 78 .
( 2 ) في ص : وهو غير معنى .
( 3 ) في ص : فائدة .