" والسماوات مطويات بيمينه " ( 1 ) . والحلف المطلق ، وقوله تعالى " فراغ عليهم
ضربا باليمين " ( 2 ) يحتمل الأوجه الثلاثة .
وأما عرفا فلها معنيان أشهرهما الحلف بالله تعالى وبأسمائه لتحقيق ما يمكن
فيه المخالفة أو لانتفاء ما توجهت الدعوى به أو اثباته .
وإنما تخصصت بالله شرعا لان الحلف يقتضى تعظيم المقسم به والعظمة
المطلقة لله سبحانه ، ولقوله صلى الله عليه وآله : من كان حالفا فليحلف
بالله أو ليذر .
ومن ثم كره الحلف بغير الله تعالى وحرم بالأصنام وشبهها ، فعنه " ص " :
لا تحلفوا بآبائكم ولا بالطواغيت .
المعنى الثاني تعليق بالجزاء على الشرط على وجه البعث على الشرط أو
المنع منه أو ليرتبه عليه مطلقا ، وهو المستعمل في الطلاق والعتاق عند العامة .
وهو مجرد اصطلاح ، إذ لم ينقل عن أهل اللغة مثله قاله بعضهم ، بخلاف المعنى
المشهور فإنه يشتمل على المعاني الثلاثة اللغوية : أما الحلف فظاهر ، وأما القوة
فلان فيه تقوية الكلام وتوثيقه ، وأما الجارحة فلأنهم كانوا إذا تحالفوا أخذ بعضهم
بأيدي بعض . واستمر ذلك في أيمان البيعة ( 3 ) .
فائدة :
اليمين أقسام :
الأول : منعقدة ، وهي الحلف على المستقبل فعلا أو تركا مع القصد إليه .
هامش
( 1 ) سورة الزمر : 67 .
( 2 ) سورة الصافات : 93 .
( 3 ) في هامش ك النية .