الثاني : لاغية ، وهي الحلف لا مع القصد على ماض أو آت .
الثالث : يمين الغموس ، وهي الحلف على الماضي أو الحال مع تعمد
الكذب . وسميت غموسا لأنها تغمس الحالف في الاثم أو في النار ، وفي رواية
هي من الكبائر ( 1 ) . وفي أخرى : اليمين الغموس تدع الديار بلاقع ( 2 ) . ولا كفارة
فيها لقوله تعالى ، بما عقدتم الايمان " ( 3 ) والعقد لا يتصور الا مع امكان الحل ولا
حل في الماضي ، ولعدم ذكر الكفارة في الحديث .
الرابع : ما عدا ذلك ، كالحلف مع الصدق على الماضي أو الحال .
قاعدة :
إنما يجوز الحلف بالله تعالى أو بأسمائه الخاصة به : فالأول مثل " الواجب
وجوده " و " الأول الذي ليس قبله شئ " و " فالق الحبة " و " بارئ النسمة " . والثاني
مثل قولنا " والله " وهو اسم للذات المقدسة لجريان النعوت عليه ، وقيل هو اسم
للذات مع جملة الصفات الإلهية ، فإذا قلنا " الله " فمعناه الذات الموصوفة بالصفات
الخاصة وهي صفات الكمال ونعوت الجلال ، وهذا المفهوم هو الذي يعبد
ويوحد وينزه عن الشريك والنظير والمثل والضد والند .
وأما سائر الأسماء فان آحادها لا يدل الا على آحاد المعاني من علم وقدرة
أو فعل منسوب إلى الذات ، مثل قولنا " الرحمن " فإنه اسم للذات مع اعتبار
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 285 ، الفقيه - روضة المتقين - 8 / 36 ، 9 / 259 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة 16 / 144 . وقيل : اليمين الغموس هي اليمين الكاذبة على
الماضي والحال . وقال في " روضة المتقين " 8 / 43 : والبلقع الأرض القفر الخالي من
النبات ، أي يصير سببا لهلاك أصحابها حتى لا يبقى أحد فيها أو لجلائهم عنها .
( 3 ) سورة المائدة : 89 .