قلت : ذلك في التكليف الأصلي ، أما التابع لاختيار المكلف لان يصير
لطفا فلا مانع منه ، لان زيادة التقريب حاصلة به بالضرورة ، فمسمى اللطف متحقق
فيه وكان المانع من الوجوب التخفيف عن المكلف ( فإذا اختار المكلف ) ( 1 )
الأثقل لنفسه فلا مانع حينئذ من وصفه بالوجوب . ولأنه لا مانع في الحكمة أن
يقول النبي صلى الله عليه وآله للمكلف : إذا اخترت الفعل الفلاني فقد جعله
الله لطفا لك في الواجب ، وهو المطلوب .
فائدة :
قد يباح بالنذر ما لولاه لم يبح ، كالاحرام قبل الميقات والصوم الواجب
سفرا .
قاعدة :
ضابط متعلق اليمين كونه مقدورا للحالف وطاعة لله تعالى أو مباحا يساوي
طرفاه أو رجح طرف الالتزام .
واليمين على فعل المعصية باطل ، وكذا فعل المكروه وترك المستحب وترك
الواجب ، وكذا ترك مباح فعله أرجح أو بالعكس .
وينعقد على فعل الواجب وترك الحرام ، وفروض الكفايات أولى بالانعقاد .
قاعدة :
اليمين لغة تطلق على ثلاثة معان : الجارحة ، والقوة والقدرة ، ومنه قوله تعالى
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في ص .