الرحمة وكذا " الرحيم " و " العليم " و " الخالق " اسم للذات مع اعتبار وصف
وجودي خارجي .
و " القدوس " اسم للذات مع وصف سلبي ، أعني التقديس الذي هو التطهير عن النقائص .
و " الباقي " اسم للذات مع نسبة وإضافة ، أعني البقاء ، وهو نسبة بين الوجود
والأزمنة ، إذ هو استمرار الوجود في الأزمنة . و " الأبدي " هو المستمر مع جميع
الأزمنة ، فالباقي أعم منه .
و " الأزلي " هو الذي قارن وجوده جميع الأزمنة الماضية المحققة والمقدرة
فهذه الاعتبارات تكاد تأتي على الأسماء الحسنى بحسب الضبط ، ولنشر إليها
إشارة خفيفة ( 1 ) : و " الله " قد سبق .
و " الرحمن الرحيم " اسمان للمبالغة من رحم ، كغضبان من غضب وعليم
من علم ، والرحمة لغة رقة القلب وانعطاف يقتضي التفضل والاحسان ، ومنه
الرحم ( 2 ) لانعطافها على ما فيها ، وأسماء الله إنما توجد ( 3 ) باعتبار الغايات التي
هي أفعال دون المبادئ التي هي انفعال .
و " الملك " المتصرف بالأمر والنهي في المأمورين ، أو الذي يستغني في
ذاته وصفاته من كل موجود ويحتاج إليه كل موجود في ذاته وصفاته .
و " القدوس " ذكر .
و " السلام " ذو السلامة في ذاته عن العيب وفي صفاته عن كل نقص وآفة ، فإنه
هامش
( 1 ) في ك : إشارة خفية .
( 2 ) في ص : منه الرحمة .
( 3 ) في ص : إنما تؤخذ .