احتج الآخرون بوجوه :
1 - ان المدينة موضع استقرار الدين وبها هاجر سيد المرسلين وظهور
دعوة الايمان ، وبها دفن سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وآله وسلم وكمل
الدين ووضح اليقين ، والمنقول من السنة فيها أثبت المنقولات .
2 - إقامة أعظم الصحابة بها وموت جماعة منهم ومن الأئمة عليهم السلام
فيها .
3 - ان النبي صلى الله عليه وآله دعا لها ( 1 ) بمثل ما دعا إبراهيم عليه
السلام لمكة .
4 - ان النبي " ص " قال : المدينة خير من مكة .
5 - قول النبي " ص " : اللهم انهم أخرجوني من أحب البقاع إلي فاسكني
بأحب البقاع إليك ، والاحب إلى الله تعالى أفضل والأنبياء مستجابو الدعوة .
6 - قول النبي " ص " لا يصبر للاواء ( 2 ) بها وشدتها الا كنت له شفيعا أو شهيدا
يوم القيامة .
7 - قوله " ص " : ان الايمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها ( 3 )
أي يأوى .
8 - قوله عليه السلام ان المدينة لتنفي خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 / 337 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 14 / 86 .
( 2 ) اللاى : الشدة .
( 3 ) أخرجه البخاري في باب فضل المدينة . قال في المجمع : في الحديث : العلم يأرز
كما تأرز الحية في جحرها أي ينضم ويجتمع بعضه إلى بعض .
( 4 ) أخرجه البخاري في باب المذكور بألفاظ مختلفة تارة : المدينة تنفي الناس
كما ينفي الكير خبث الحديد . وتارة أخرى : المدينة كالكير تنفي خبثها . وفي الأخرى :
تنفي الرجال كما تنفي النار خبث الحديد .