وجوب الغسل أيضا بهذه المثابة .
قاعدة :
يجب انحصار المبتدأ في خبره نكرة كان أو معرفة ، إذ الخبر لا يجوز أن
يكون أخص بل مساويا أو أعمل ، والمساوي منحصر في مساويه والأخص منحصر
في الأعم .
فان قلت : قد فرقوا بين " زيد عالم " و " زيد العالم " ، فجعلوا الثاني للحصر
لا الأول ، فكيف يتوجه الاطلاق ؟
قلت : الحصر الذي أثبتناه على الاطلاق - وهو حصر - يقتضي نفي
النقيض ، والذي نفوه عن النكرة هو الحصر الذي يبقى معه النقيض الضد
والمخالف ، لان قولنا " زيد عالم " يقتضي حصر زيد في مفهوم عالم لا يخرج
عنه إلى نقيضه الا أن عالما مطلق في العلم فهو في قوة موجبة جزئية في وقت
واحد ، فنقيضه سالبة كلية دائمة ، أي لا يكون زيد عالما في زمان ماض ولا حال
ولا استقبال . وهذا المفهوم ينتفي بقولنا " زيد عالم في وقت ما " بخلاف ما إذا
كان الخبر معرفة فإنه ينتفي كل ما خالفه .
ويتفرع عليه أحكام :
( منها ) قوله صلى الله عليه وآله في الصلاة : تحريمها التكبير ، فإنه
يفيد انحصار حصولها ( 1 ) في حرمة الصلاة بالتكبير ، دون نقيضه الذي هو عدم
التكبير ، وضده الذي هو الهزء واللعب والنوم ، وخلافه الذي هو الخشوع
والتعظيم ، فلو فعل أحد هذه لم يتحرم بالصلاة .
هامش
( 1 ) في ك : دخولها .