( ومنها ) قوله " ص " : وتحليها التسليم ، يقتضي انحصار التحلل ( 1 ) في
التسليم دون نقيضه الذي هو عدمه ، ودون ضده وهي اضداد التكبير ، ودون خلافه
الذي هو الحدث وغير ذلك . والمراد بالمحلل هنا ما كان مباحا آخر الصلاة ليخرج
سائر ومبطلات الصلاة ونفس التسليم إذا وقع في أثنائها .
وكما اقتضى الحصر في التكبير اقتضى الحصر في الصيغة ، وهي " الله أكبر "
لان اللام فيه للعهد ، والمعهود من فعل النبي صلى الله عليه وآله ذلك ،
فلا ينعقد بمعناه ولا بتعريف الخبر ولا بتقديمه ( 2 ) ولا ترجمته الا مع العجز . وكذا
الكلام في التسليم .
فائدة :
لا يتعلق الأمر والنهي والدعاء والإباحة والشرط والجزاء والوعد والوعيد
والترجي والتمني الا بمستقبل ، فمتى وضع ( 3 ) تشبيه بين لفظتي دعاء أو أمر أو نهي
أو واحد مع الاخر فإنما يقع في مستقبل . وعلى هذا خرج بعضهم الجواب عن
السؤال المشهور في قوله " ص " : قولوا " اللهم صل على محمد وآل محمد كما
صليت على إبراهيم [ وآل إبراهيم ] ( 4 ) وبارك على محمد وآل محمد كما باركت
على آل إبراهيم " وفي روايات أخرى " كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم " ( 5 )
فان التشبيه يعتمد كون المشبه به أقوى في وجه الشبه أو مساويا .
هامش
( 1 ) في ك : المحلل .
( 2 ) في ص : ولا تقديمه .
( 3 ) في ك : فمتى وقع .
( 4 ) ليس في ص .
( 5 ) البحار 94 / 87 نقلا عن الدر المنثور ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم .