تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نضد القواعد الفقهية — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
( ومنها ) قوله " ص " : وتحليها التسليم ، يقتضي انحصار التحلل ( 1 ) في التسليم دون نقيضه الذي هو عدمه ، ودون ضده وهي اضداد التكبير ، ودون خلافه الذي هو الحدث وغير ذلك . والمراد بالمحلل هنا ما كان مباحا آخر الصلاة ليخرج سائر ومبطلات الصلاة ونفس التسليم إذا وقع في أثنائها . وكما اقتضى الحصر في التكبير اقتضى الحصر في الصيغة ، وهي " الله أكبر " لان اللام فيه للعهد ، والمعهود من فعل النبي صلى الله عليه وآله ذلك ، فلا ينعقد بمعناه ولا بتعريف الخبر ولا بتقديمه ( 2 ) ولا ترجمته الا مع العجز . وكذا الكلام في التسليم . فائدة : لا يتعلق الأمر والنهي والدعاء والإباحة والشرط والجزاء والوعد والوعيد والترجي والتمني الا بمستقبل ، فمتى وضع ( 3 ) تشبيه بين لفظتي دعاء أو أمر أو نهي أو واحد مع الاخر فإنما يقع في مستقبل . وعلى هذا خرج بعضهم الجواب عن السؤال المشهور في قوله " ص " : قولوا " اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم [ وآل إبراهيم ] ( 4 ) وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على آل إبراهيم " وفي روايات أخرى " كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم " ( 5 ) فان التشبيه يعتمد كون المشبه به أقوى في وجه الشبه أو مساويا .
هامش
( 1 ) في ك : المحلل . ( 2 ) في ص : ولا تقديمه . ( 3 ) في ك : فمتى وقع . ( 4 ) ليس في ص . ( 5 ) البحار 94 / 87 نقلا عن الدر المنثور ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
نضد القواعد الفقهية — صفحة 222 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري