وأما حديث " خير أعمالكم الصلاة " ( 1 ) فيمكن حمله على المعهودة وهي
الفرائض . ويؤيده الأذان والإقامة لاختصاصه بها ، أو نقول : لو صرف زمان
الحج والعمرة في الصلاة المندوبة كان أفضل منهما ، أو يختلف بحسب الأحوال
والأشخاص ، كما نقل أنه صلى الله عليه وآله وسلم سئل : أي الأعمال أفضل ؟
فقال : بر الوالدين ( 2 ) [ وسئل أي الأعمال أفضل ؟ فقال : الصلاة لأول وقتها ] ( 3 ) وسئل
أيضا : أي الأعمال أفضل ؟ فقال : حج مبرور ( 4 ) . فيختص بما يليق بالسائل من
الأعمال ، فيكون لذلك السائل والدان محتاجان إلى بره ، والمجاب بالصلاة
يكون عاجزا عن الحج والجهاد ، والمجاب بالجهاد في الخبر السابق يكون
قادرا عليه - كذا ذكره بعض علماء العامة دفعا للتناقض عن الاخبار .
قاعدة :
كل مكلف دخل عليه وقت الصلاة وجبت عليه بحسب حاله ولا عذر في
تأخيرها عن وقتها الا في مواضع : المكره على تركها حتى أنه يمنع من فعلها
بالايماء ، والناسي والمشغول عنها بدفع صائل عن نفس أو بضع أو بانقاذ غريق
أو بالسعي إلى عرفة أو المشعر في وجه ، وفاقد الطهور .
ولا يؤخر بعذر من لا تنتهي النوبة إليه في البئر الا في آخر الوقت أو النوبة
في الثوب بين العراة ، أو المحبوس في بيت لا يمكن للقيام فيه ( 5 ) ، أو راكب
هامش
( 1 ) الأشعثيات : 34 .
( 2 ) الكافي 2 / 158 . فيه : عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت أي الأعمال أفضل ؟ قال : الصلاة في وقتها وبر الوالدين والجهاد في سبيل الله عز وجل .
( 3 ) ما بين القوسين ليس في ص .
( 4 ) في ص : ابر .
( 5 ) في ص : لا يتمكن من القيام فيه .