( ومنها ) الوضوء المجدد لو بان أنه محدث ، ففيه الوجهان ، والاجزاء أقوى .
( ومنها ) لو جلس للاستراحة فلما قام تبين أنه نسي سجدة ، فالأقرب قيامها
مقام جلسة الفصل ، فيجب السجود ولا يجب الجلوس قبله .
( ومنها ) هذه الجلسة لو قام عقيبها إلى الخامسة سهوا وأتى بها وكانت بقدر
التشهد . فان الظاهر اجزاؤه عن جلسة التشهد وصحة الصلاة بسبق ( 1 ) نية الصلاة
المشتملة عليها . بخلاف من توضأ احتياطا ندبا فظهر الحدث ، فان النية هنا
لم تشتمل على الواجب في نفس الامر .
ولو جلس بنية التشهد ثم ذكر ترك سجدة أجزأت هذه الجلسة عن جلسة
الفصل قطعا ، لان التغاير هنا في القصد إلى تعيين الواجب لا بالوجوب والندب
( ومنها ) لو أغفل ( 2 ) لمعة في الغسلة الأولى فغسلها في الثانية بنية الاستحباب
وفيها وجهان من حيث مخالفة الوجه ومن اشتمال نية الوضوء عليها .
( ومنها ) لو نوى الفريضة فظن أنه في نافلة فأتى بالافعال ناويا للندب أو ببعضها
فان الأصح الاجزاء للرواية ، وقد أوضحناه في الذكرى .
أما لو ظن أنه سلم فنوى فريضة أخرى ثم ذكره نقض الأولى ، فالمروي
عن صاحب الامر صلوات الله عليه وعلى آبائه الاجزاء عن الفريضة الأولى . والسر
فيه أن صحة التحريم بالثانية موقوف على التسليم من الأولى في موضعه أو الخروج
منها ولم يحصلا ، فجرى التحريم مجرى الأذكار المطلقة التي لا تخل بصحة
الصلاة . ونية الوجوب في الثانية لغو لعدم مصادفته محلا . وحينئذ هل يجب
نية العدول في الأولى ؟ الأقرب عدمه ، لعدم انعقاد الثانية ، فهو بعد في الأولى .
هامش
( 1 ) في ص والقواعد : لسبق .
( 2 ) أي لو ترك غسل لمعة من العضو .