ولو اشتمل النذر على هيئة زائدة فان كانت مانا - كما لو نذر الصلاة في
أول وقتها أو أداء الزكاة عند رأس الحول أو قضاء شهر رمضان في رجب - أمكن
أن يجب التعرض لنية تعينه في ذلك الزمان ، لأنه أمر لم يجب بالسبب الأول .
والأقرب عدم الوجوب ، لان الوجوب الأصلي صار متشخصا بذلك المشخص ( 1 )
الزماني ، فنيته منصبة عليه .
وان كانت هيئة زائدة - كما لو نذر قراءة سورة معينة في الصلاة - ففي
التعرض لها وجهان ، والأقرب عدم الوجوب .
ولو نذر قراءة القرآن في صومه فهما أمران متغايران يجب أن يفرد لكل
منهما نية .
( السادسة ) الأصل أن كلا من الواجب والندب لا يجزي عن صاحبه ، لتغاير
الجهتين . وقد يتخلف ( 2 ) هذا الأصل في مواضع ، منها اجزاء الواجب عن الندب
في صلاة الاحتياط الذي يظهر الغناء عنها ، وكذا لو صام يوما بنية القضاء عن
رمضان فتبين ( 3 ) أنه كان قد صامه فإنه يستحق على ذلك ثواب الندب .
وأما اجزاء الندب عن الواجب ففي مواضع :
( منها ) صوم يوم الشك .
( ومنها ) صدقة الحاج بالتمر ما دام الاشتباه باقيا ، فلو ظهر أن عليه واجبا
فالظاهر الاجزاء عنه إذا كان من جنس المؤدى ، كما يجزي الصوم عن رمضان
لو ظهر أنه منه .
هامش
( 1 ) في ص والقواعد : بذلك الشخص .
( 2 ) في ص والقواعد : وقد يختلف .
( 3 ) في ص : فتيقن .