ولا خلاف أنه ليس بشرط في القصر من عدد الركعات ، وإنما هو شرط فيما ذكرناه
من التقصير في الأفعال .
وينضاف إلى فرائض اليوم والليلة من مفروض الصلاة ست صلوات :
صلاة العيدين إذا تكاملت شرائط وجوبها ، وصلاة الكسوف والآيات العظيمة
كالزلزلة والرياح السود ، وركعتا الطواف الواجب وصلاة النذر ، كل ذلك بدليل
إجماع الطائفة ، وصلاة القضاء للفائت ، وصلاة الجنائز بلا خلاف .
ويعارض المخالف في صلاة الكسوف بما يرويه من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " إن الشمس
والقمر لا تنكسفان لموت أحد ، ولا لحياة أحد ، فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى
الصلاة " ( 1 ) وظاهر الأمر في الشرع يقتضي الوجوب ، ويدل أيضا على وجوب
صلاة الطواف قوله تعالى : * ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) * ( 2 ) وأمره تعالى
على الوجوب ، ولا أحد قال بوجوب صلاة في المقام سوى ما ذكرناه .
ويدل أيضا على وجوب صلاة النذر قوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 3 ) ونذر
الصلاة عقد فيه طاعة لله ، فوجب الوفاء به ، ويعارض المخالف بما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم :
" من نذر أن يطيع الله فليطعه " . ( 4 )
وتعلق المخالف في نفي وجوب هذه الصلوات بما روي من قوله صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
1 - صحيح مسلم : 3 / 35 ، كتاب الكسوف باب ذكر النداء بصلاة الكسوف وسنن الدارقطني : 2 / 65 برقم 11 والتاج الجامع : 1 / 206 وسنن البيهقي : 3 / 320 و 321 و 337 كتاب
صلاة الخسوف باب الأمر بالفزع إلى ذكر الله وإلى الصلاة متى كسفت الشمس . وكنز
العمال : 7 / 821 ، برقم 21551 و 21554 و 21563 و 21569 و 21574 و . . .
2 - البقرة : 125 .
3 - المائدة : 1 .
4 - سنن البيهقي : 9 / 231 ، كتاب الجزية باب لا يوفى من العهود . . . و : 9 / 68 باب من نذر نذرا . . .
وص 75 كتاب النذور وكنز العمال : 16 / 710 برقم 46462 .