جامع .
فأما كيفية صلاة المفرد المختار فعلى ضربين : واجب وندب ، فالواجب
منها عليه : القيام ، واستقبال القبلة ، والنية ، بلا خلاف ، وتكبيرة الإحرام ، وهي أن
يقول المصلي : " الله أكبر " دون ما عدا ذلك من الألفاظ ، بدليل الإجماع المشار إليه ،
وأيضا فإن الصلاة في ذمته بيقين ، ولا يقين في سقوطها عن الذمة إلا بما ذكرناه .
ويعارض المخالف بما روي من طرقهم من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : لا يقبل الله صلاة
امرئ حتى يضع الطهور مواضعه ، ثم يستقبل القبلة ويقول : الله أكبر ( 1 ) ويجب
عليه إذا كبر قراءة الحمد وسورة معها كاملة على جهة التضييق ( 2 ) في الركعتين
الأوليين من كل رباعية ومن المغرب وفي صلاة الغداة والسفر ، فإن كان هناك
عذر أجزأت الحمد وحدها .
وهو مخير في الركعتين الأخريين وثالثة المغرب بين الحمد وحدها وبين عشر
تسبيحات ، وهي : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ، يقول ذلك ثلاث مرات ،
ويقول في الثالثة : والله أكبر ، يدل على وجوب القراءة في الجملة قوله تعالى :
* ( فاقرؤا ما تيسر من القرآن ) * ( 3 ) لأن الظاهر يقتضي عموم الأحوال التي من جملتها
أحوال الصلاة ، ويدل على وجوبها على الوجه الذي ذكرناه الإجماع المشار إليه
وطريقة الاحتياط واليقين لبراءة الذمة .
ويعارض المخالف في وجوب قراءة فاتحة الكتاب ، بما روي من طرقهم من
قوله صلى الله عليه وآله وسلم للذي علمه كيف يصلي : إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ فاتحة
الكتاب ، ثم اركع وارفع رأسك حتى تطمئن قائما ، وهكذا فاصنع في كل
هامش
1 - المبسوط للسرخسي : 1 / 36 ونقله السيد المرتضى في الناصريات ، المسألة 83 ، وفيه " حتى يضع
الوضوء " لاحظ سلسلة الينابيع الفقهية : 3 / 233 .
2 - كذا في الأصل ولكن في " ج " و " س " : على جهة التضيق .
3 - المزمل : 20 .