ركعة ( 1 ) ، وقوله : لا صلاة لمن لم يقرأ فيها فاتحة الكتاب ( 2 ) .
ولا يجوز القراءة بغير العربية ، بدليل الإجماع الماضي ذكره ، وطريقة الاحتياط
واليقين لبراءة الذمة ، وأيضا قوله تعالى : * ( إنا أنزلناه قرآنا عربيا ) * ( 3 ) ، وقوله :
* ( بلسان عربي مبين ) * ( 4 ) ومن عبر عن معنى القرآن بغير العربية فليس بقارئ
على الحقيقة كما أن من عبر عن معنى شعر امرئ القيس ( 5 ) مثلا بغير العربية لم
يكن منشدا لشعره على الحقيقة ، وأيضا فلا خلاف في أن القرآن معجز ، والقول
بأن العبارة عن معنى القرآن بغير العربية قرآن يبطل كونه معجزا ، وذلك خلاف
الإجماع .
ويجب الجهر بجميع القراءة في أوليي المغرب ، والعشاء الآخرة ، وصلاة
الغداة ، بدليل الإجماع المشار إليه ، وببسم الله الرحمن الرحيم فقط في أوليي الظهر
والعصر من الحمد والسورة التي تليها عند بعض أصحابنا ( 6 ) وعند بعضهم هو
مسنون . والأول أحوط ، لأن من جهر ببسم الله الرحمن الرحيم برئت ذمته بيقين ،
وليس كذلك من لم يجهر بها ، ويجب الإخفات فيما عدا ما ذكرناه ، بدليل الإجماع
المشار إليه .
ولا يجوز أن يقرأ في فريضة سورة فيها سجود واجب ، وهن أربع : تنزيل
السجدة ، وحم السجدة ، والنجم ، واقرأ باسم ربك ، بدليل الإجماع الماضي ذكره ،
وطريقة الاحتياط ، واليقين لبراءة الذمة ، وأيضا فإن في هذه السور سجودا واجبا ،
هامش
1 - صحيح مسلم : 2 / 9 ، وسنن البيهقي : 2 / 38 باب تعيين القراءة بفاتحة الكتاب .
2 - سنن ابن ماجة : 1 / 273 برقم 837 وعوالي اللئالي : 1 / 196 .
3 - يوسف : 2 .
4 - الشعراء : 195 .
5 - امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي ، من أشهر شعراء الجاهلية ، يعرف بالملك الضليل ، يماني
الأصل مولده نجد ، تولد سنة 130 قبل الهجرة ، ومات 80 قبل الهجرة ، لاحظ الأعلام للزركلي :
2 / 11 ، والأغاني : 9 / 76 ، والكنى والألقاب : 2 / 56 .
6 - الحلبي : الكافي : 117 .