ثلاثا - ، وغسل الوجه واليدين مرة ثانية ، وأن يبدأ الرجل في الغسلة الأولى بظاهر
ذراعيه ، والمرأة بباطنهما ( 1 ) ، وفي الغسلة الثانية بالعكس ، والدعاء عند
المضمضة ، والاستنشاق ، وعند غسل الوجه واليدين ، وعند مسح الرأس والرجلين ;
كل ذلك بالإجماع المذكور .
ولا يجوز الصلاة إلا بطهارة متيقنة ، فإن شك وهو جالس في شئ من
واجبات الوضوء ، استأنف ما شك فيه ، فإن نهض متيقنا لتكامله ، لم يلتفت إلى
شك يحدث له ، لأن اليقين لا يترك للشك . ( 2 )
الفصل الخامس
وأما الغسل من الجنابة فالمفروض على من أراده : الاستبراء بالبول أو
الاجتهاد فيه ، ليخرج ما في مجرى المني منه ، ثم الاستبراء من البول ، على ما قدمناه ،
وغسل ما على بدنه من نجاسة ، ثم النية ، ومقارنتها ، واستدامة حكمها ، على ما
بيناه في الوضوء ، ثم غسل جميع الرأس إلى أصل العنق ، على وجه يصل الماء إلى
أصول الشعر ، ثم الجانب الأيمن من أصل العنق إلى تحت القدم كذلك ،
ثم الجانب الأيسر كذلك . فإن ظن بقاء شئ من صدره أو ظهره لم يصل الماء إليه ،
غسله ، كل ذلك بالإجماع المذكور .
ومسنونه : غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء ثلاث مرات ، والتسمية ،
هامش
1 - في " ج " وحاشية الأصل : بباطنها .
2 - في " ج " بالشك .
أقول : يظهر من الفحص في كتب الحديث إن سيرة المسلمين في الوضوء حتى في زمن الشيخين
كانت على المسح وإنما حدث الاختلاف في مسح الرجلين أو غسلهما في زمن عثمان ، نقل المتقي
الهندي عن أبي مالك الدمشقي إنه قال : حدثت أن عثمان بن عفان اختلف في خلافته في الوضوء .
كنز العمال : 9 / 443 برقم 26890 .