الخف كذلك ، فمن مسح عليه فقد عدل عن ظاهر الآية .
ويحتج على المخالف بما رووه من أنه صلى الله عليه وآله وسلم توضأ مرة مرة وقال : هذا وضوء
لا يقبل الله الصلاة إلا به ، لأنه لا بد أن يكون أوقع الفعل على الرجل ، وبما روي
عندهم من قول أمير المؤمنين عليه السلام : نسخ الكتاب المسح على الخفين ( 1 ) ، وقوله :
ما أبالي أمسحت على الخفين أم على ظهر عير بالفلاة ( 2 ) . ومثل ذلك رووا عن أبي
هريرة ( 3 ) . وعن ابن عباس أنه قال : سبق كتاب الله المسح على الخفين ( 4 ) ، وعن
عائشة أنها قالت : لأن تقطع رجلاي بالمواسي أحب إلي من أن أمسح على الخفين
( 5 ) ، ولم ينكر عليهم ذلك أحد من الصحابة .
ومسنونات الوضوء : السواك ، وغسل اليدين قبل إدخالهما الإناء - من البول
والنوم مرة ومن الغائط مرتين - ، والتسمية ، والمضمضة والاستنشاق - ثلاثا
هامش
1 - البحر الزخار : 1 / 70 ، ونقله السيد المرتضى في الناصرات ، المسألة 34 .
2 - لم نجد النص في صحاح القوم ومسانيدهم ، نعم نقله السيد المرتضى في الناصريات المسألة 34 .
3 - البحر الزخار : 1 / 70 وفي الفقيه : 1 / 30 برقم 97 عن عايشة أنها قالت : لأن أمسح على ظهر عير
بالفلاة أحب إلي من أن أمسح على خفي . قال المجلسي في روضة المتقين : 1 / 160 : والعير : حمار
الوحشي ، لأن الغالب من الخف إنه كان من جلده . وأما أبو هريرة فقال ابن حجر في تهذيب
التهذيب : 12 / 262 : أختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا . وقال محمد بن عبد البر في
الاستيعاب : 4 / 1768 نقلا عن البعض : اختلفوا في اسم أبي هريرة واسم أبيه اختلافا كثيرا
لا يحاط به ولا يضبط في الجاهلية والإسلام ! ! وهو ممن صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وروى عنه مات سنة 58 ه .
4 - سنن البيهقي : 1 / 272 والتهذيب : 1 / 236 برقم 1091 روى عن علي عليه السلام ، ونحوه في
الوسائل : 1 / 323 ب 38 من أبواب الوضوء ، ح 6 و 7 و 20 . وبحار الأنوار : 77 / 297 ، ح 52
نقلا عن إرشاد المفيد .
5 - التفسير الكبير : 11 / 163 ( ذيل الآية 6 من سورة المائدة . وفيه : لأن تقطع قدماي أحب إلي من
أن أمسح على الخفين . وفي البحر الزخار : 1 / 71 عن عائشة عنها قالت : لأن أقطع رجلي أحب إلي
من المسح على الخفين . وفي بحار الأنوار نقلا عن نوادر الراوندي عن عبد الواحد . . . قالت
عائشة : لأن شلت يدي أحب إلي من أن أمسح على الخفين . لاحظ البحار : 77 / 298 ( ط بيروت ) .