سفر أو حبس أو مرض منها ، ويعتبر عمن هذه حاله بالثيب أيضا .
والبكر هو الذي ليس بمحصن ، وقد أملك على امرأة ولم يدخل بها ،
وحكم المرأة في ذلك كله حكم الرجل ، ويدل على ما قلناه الإجماع المشار إليه .
ويثبت حكم الزنا إذا كان الزاني ممن يصح منه القصد إليه ( 1 ) سواء كان
مكرها أو سكران ، وإن كان مجنونا مطبقا لا يفيق فلا شئ عليه ، وإن كان يصح
منه القصد إليه جلد مائة جلدة ، محصنا كان أو غير محصن ، إذا ثبت فعله ببينة أو
علمه ( 2 ) الإمام ، ولا يعتد بإقراره وإن كان ممن يفيق ويعقل ، كان حكمه في حال
الإفاقة حكم العقلاء .
وسواء في ثبوت الحكم على الزاني كون المزني بها صغيرة أو مجنونة أو ميتة ،
ويسقط الحد عنها إن كانت مكرهة أو مجنونة لا تفيق ، وإن كانت ممن تفيق
فحكمها في حال الإفاقة حكم العاقلة .
وإذا تاب أحد الزانيين قبل قيام البينة عليه ، وظهرت توبته وصلاحه ،
سقط الحد عنه ، وكذا إن رجع عن إقراره بالزنا قبل إقامة الحد ، أو في حاله ، أو
فر منه ، ولا تأثير لفراره إذا كان بعد ثبوت الزنا عليه لا بإقراره .
وإن تاب بعد ثبوت الزنا عليه ، فللإمام العفو عنه ، وليس ذلك لغيره ،
ويحفر للمرجوم حفيرة يجعل فيها ، ويرد التراب عليه إلى صدره ، ولا يرد التراب عليه
إن كان رجمه بإقراره .
وإذا اجتمع الجلد والرجم بدئ بالجلد ، وأمهل حتى يبرأ من الضرب ،
ثم رجم ، ويبدأ الإمام بالرجم فيما يثبت بعلمه أو بإقراره ، ويبدأ الشهود فيما ثبت
بشهادتهم ، وبعدهم الإمام ، وبعده من حضره من عدول المسلمين وأخيارهم دون
هامش
1 - في " ج " : يصح منه العقد .
2 - في " ج " : أو علم الإمام .