فساقهم ، ويتولى الإمام أو من يأذن له في الجلد إذا ثبت موجبه بعلمه أو بإقراره ،
وإن كان ثبوته بالبينة ، تولاه الشهود .
ويقام الحد على الرجل على الهيئة التي رؤي زانيا عليها من عرى أو لباس ،
ولا يقام الحد في زمان القيظ في الهواجر ( 1 ) ولا في زمان القر في السوابر ( 2 ) ،
ويضرب أشد الضرب على سائر بدنه ، سوى رأسه وفرجه ، ويجلد الرجل قائما
والمرأة جالسة ، قد شدت عليها ثيابها .
ويجوز للسيد إقامة الحد على من ملكت يمينه بغير إذن الإمام ، ولا يجوز
لغير السيد ذلك إلا بإذنه ، وكل ذلك بدليل إجماع الطائفة عليه ، وفيه الحجة ،
ويحتج فيها على المخالف في السيد بما رووه من قوله عليه السلام : أقيموا الحدود على ما
ملكت أيمانكم . ( 3 )
الفصل الثاني :
في حد اللواط والسحق
اللواط هو فجور الذكران بالذكران وهو على ضربين : إيقاب وما دونه من
التفخيذ .
ففي الأول إذا ثبت الثبوت الشرعي ، قتل الفاعل والمفعول به .
وفي الثاني جلد كل واحد منهما ( 4 ) مائة جلدة ، بشرط كونهما بالغين عاقلين
هامش
1 - الهواجر جمع الهاجرة ، وهي نصف النهار عند اشتداد الحر ، أو من عند الزوال إلى العصر ، لأن الناس
يسكنون في بيوتهم كأنهم قد تهاجروا من شد الحر . مجمع البحرين .
2 - السبرة : الغداة الباردة ، ومنه إسباغ الوضوء في السبرات . كتاب العين .
3 - سنن الدارقطني : 3 / 158 برقم 228 وسنن البيهقي : 8 / 245 ومسند أحمد بن حنبل : 1 / 95 .
4 - في " س " وحاشية الأصل : ففي كل واحد منهما .