كتاب الحدود
الفصل الأول : في حد الزنا
متى ثبت الجماع في الفرج على عاقلين ( 1 ) مختارين ، من غير عقد ، ولا شبهة
عقد ، ولا ملك يمين ، ولا شبهة ملك ، ثبوتا شرعيا ، فهما زانيان ، يجب عليهما الحد
بلا خلاف .
والزناة على ضروب :
منهم من يجب عليه القتل ، حرا كان أو عبدا ، محصنا أو غير محصن ، وعلى
كل حال ، وهو من زنى بذات محرم له ، أو وطئها مع العقد عليها ، والعلم برحمها
منه ، أو زنى بامرأة أبيه ، أو غصب امرأة على نفسها ، أو زنى وهو ذمي بمسلمة ،
أو زنى وهو حر بكر رابعة ، وقد جلد في الثلاثة قبلها ، أو زنى وهو عبد ثامنة ، وقد
جلد فيما قبلها من المرات ، بدليل إجماع الطائفة .
ويحتج على المخالف ( 2 ) بما رووه من قوله عليه السلام : من وقع على ذات محرم
فاقتلوه ( 3 ) ولم يفصل ، وليس لهم أن يحملوا ذلك على المستحل ، لأنه تخصيص بغير
دليل ، ولأنه لو أراد ذلك لم يكن لتخصيص ذوات الأرحام بالذكر فائدة ، وروى
هامش
1 - في " ج " : مع عاقلين .
2 - في " س " : ويحتج فيها على المخالف .
3 - التاج الجامع للأصول : 3 / 30 ، كتاب الحدود وسنن الدارقطني : 3 / 126 برقم 142 وسنن
البيهقي : 8 / 234 و 237 كتاب الحدود باب من وقع على ذات محرم له وجامع الأصول : 4 / 275 .