المخالف أيضا : أن رجلا تزوج امرأة أبيه ، قال أبو بردة ( 1 ) : فأمرني النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن
أقتله . ( 2 )
وغصب المرأة على نفسها أفحش وأغلظ من الزنا مع التراضي ، وكذا
المعاودة للزنا بعد الجلد ثلاث مرات وسبع مرات ( 3 ) لا شبهة في عظم ذنبه ، وتأكد
فحشه ، فلا يمتنع أن يكون الحد أغلظ ، وفي زنا الذمي بالمسلمة خرق للذمة ، ومن
خرق الذمة فهو مباح القتل بلا خلاف ، وليس لأحد أن يقول : كيف يقتل من
ليس بقاتل ؟ لأن المحصن والمرتد يقتلان بلا خلاف وليسا بقاتلين .
ومن الزناة من يجب عليه الجلد ثم الرجم ، وهو المحصن إذا كان شيخا أو
شيخة ، بدليل إجماع الطائفة ، وأيضا فالرجم لا خلاف فيه إلا من الخوارج ،
وخلافهم غير معتد ( 4 ) به ، وقد انقرض وحصل الإجماع على خلافه ، وإنما الخلاف
في لزوم الجلد مع الرجم ، وظاهر القرآن يدل عليه ، ويحتج على المخالف ( 5 ) بما رووه
من قوله عليه السلام : والثيب بالثيب جلد مائة والرجم . ( 6 )
ومن الزناة من يجب عليه الرجم فقط ، وهو كل محصن ليس بشيخ ولا
شيخة ، بلا خلاف إلا من الخوارج ، فإنهم أوجبوا الجلد ، ونفوا أن يجب الرجم في
هامش
1 - اسمه هاني بن نيار بن عمرو ، وقيل : مالك بن هبيرة ، حليف الأنصار وخال البراء بن عازب
وقيل : عمه ، شهد بدرا وما بعدها ، روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعنه البراء بن عازب وجابر وابن أخيه
سعيد بن عمير بن عقبة بن نيار وغيرهم ، مات سنة 41 ه وغير ذلك لاحظ تهذيب التهذيب :
12 / 19 وأسد الغابة : 5 / 146 .
2 - جامع الأصول : 4 / 275 وسنن البيهقي : 8 / 237 .
3 - في " ج " : أو سبع مرات .
4 - في " س " : غير معتمد .
5 - في " س " : ويحتج فيها على المخالف .
6 - صحيح مسلم : 5 / 115 كتاب الحدود باب حد الزاني والتاج الجامع للأصول : 3 / 24 كتاب
الحدود وسنن البيهقي : 8 / 210 ومسند أحمد بن حنبل : 5 / 320 و 321 وجامع الأصول :
4 / 264 .