ثم المنقلة : وهي التي تحوج مع كسر العظم إلى نقله من موضع إلى آخر ،
وفيها عشر ونصف عشر .
ثم المأمومة : وهي التي تصل إلى أم الدماغ ، وفيها ثلث الدية ، وفي هذه
الثلاث ما ذكرناه من المقدر بلا خلاف ، وليس فيها قصاص بلا خلاف .
وأما الجائفة فليست من الشجاج ، لأنها في البدن وهي التي تبلغ الجوف ،
ولا قصاص فيها ، وفيها ثلث الدية أيضا بلا خلاف .
وفي لطمة وجه الحر إذا أحمر موضعها دينار ونصف ، فإن اخضر أو اسود
فثلاثة دنانير ، وفي لطمة الجسد ، النصف من لطمة الوجه .
والمرأة تساوي الرجل في ديات الأعضاء والجراح حتى تبلغ ثلث الدية ، فإذا
بلغت ذلك ، رجعت إلى النصف من ديات الرجال ، وديات ذلك في العبيد
بحساب قيمتهم ما لم تزد على دية الحر فإن زادت ترد إلى ذلك ( 1 ) على ما قدمناه ،
وديات ذلك في أهل الذمة بحساب ديات أنفسهم .
ولا دية للمستأجر بما يحدث عليه ( 2 ) في إجارته بفعله أو عند فعله .
ولا دية لمقتول الحدود والآداب المشروعة ، ولا للمدافعة عن النفس أو المال ،
وما تسقط الدية فيه تسقط قيمة المتلف ( 3 ) وأرش الجناية ، ودليل ذلك كله إجماع
الطائفة عليه ، وفيه الحجة على ما بيناه .
* * *
هامش
1 - كذا في " ج " ولكن في الأصل و " س " : ما لم تزد على دية الحر فيرد إلى ذلك .
2 - في " س " : مما يحدث عليه .
3 - في " ج " : قيمة التلف .