يضمن ما تجنيه نهارا إلا أن يكون أرسلها في ملك غيره .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن ناقة البراء بن عازب ( 1 ) دخلت حائطا فأفسدته
فقضى عليه : أن على أهل الأموال حفظها نهارا ، وعلى أهل المواشي حفظها ليلا ،
وأن على أهلها الضمان في الليل . ( 2 )
ويضمن ما تجنيه دابته بيدها إذا كان راكبا لها أو قائدا ، ولا يضمن ما تجنيه
برجلها إلا أن يؤلمها بسوط أو مهماز أو لجام ، ويضمن كل ذلك إذا كان سائقا ،
ولم يحذر ، أو حاملا عليها من لا يعقل على كل حال ، ويضمن ما تفسده إذا نفرها
إلا أن يكون قصد بذلك دفع أذاها عنه ، أو عمن يجري مجراه ، ويضمن جناية
الخطأ عن رقيقه وعمن هو في حجره ، كل ذلك بدليل إجماع الطائفة عليه .
هامش
1 - البراء بن عازب بن الحارث بن عدي ، المدني الصحابي ، نزل الكوفة ومات بها في زمن مصعب بن
الزبير ، روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام وأبي أيوب وبلال وغيرهم ، وروى عنه عبد الله بن زيد وأبو
جحيفة وابن أبي ليلى وجماعة مات سنة 72 ه لاحظ تهذيب التهذيب : 1 / 425 وأسد
الغابة : 1 / 171 .
2 - سنن الدارقطني : 3 / 154 برقم 216 - 222 .