والعتق في مرض الموت من أصل التركة إن كان واجبا ، وإن كان متبرعا به ،
فهو من الثلث ; فإن كان المتبرع به لجماعة عبيده ، ولا مال له غيرهم ، استخرج
ثلثهم بالقرعة ، وإن كان لواحد ولا مال له غيره ، عتق ثلثه واستسعى في باقيه ،
وإن كان على الميت دين ; فإن كان ثمن العبد مثل الدين مرتين ، صح العتق
واستسعى العبد في قضائه ، وإن كان أقل من ذلك لم يصح العتق .
ولا يجوز أن يعتق في الكفارة الأعمى ولا الأعرج ولا الأشل ولا المجذوم .
وإذا أعتق مملوكه ( 1 ) وله مال يعلم به فهو للمعتق ، وإن لم يعلم به ، أو علم
فاشترطه لنفسه فهو له ، وينبغي أن يقول : مالك لي وأنت حر ، فإن قال : أنت
حر ومالك لي ، لم يكن له على المال سبيل ، كل ذلك بدليل إجماع الطائفة .
والتدبير عتق بعد الوفاة ، ويفتقر صحته إلى شروط العتق المنجز في الحياة ،
وقد بينا في باب البيع ، الموضع الذي يجوز بيعه فيه ، فلا نطول بإعادته .
وأما المكاتبة فهي أن يشترط المالك على عبده أو أمته تأدية شئ معلوم يعتق
بالخروج منه إليه ، وهي بيع العبد من نفسه ، وقد بينا في باب البيع أيضا أنها على
ضربين : مشروطة وغير مشروطة ، [ وبينا جواز بيعه على وجه ] ( 2 ) ويدل على ذلك
إجماع الطائفة ، ولأن الكتابة عقد يتعلق بالشرط الذي يتراضيانه ( 3 ) * فيجب أن
يكون بحسب ذلك الشرط ، وقوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم ( 4 ) يدل على ذلك .
وإذا أدى المكاتب من غير شرط شيئا من مال الكتابة ، عتق منه بحسابه ،
بدليل الإجماع المشار إليه ، ولأن الرقبة قد جعلت بإزاء المال ، فيجب أن يتحرر من
هامش
1 - كذا في الأصل : ولكن في " ج " و " س " : مملوكا .
2 - ما بين المعقوفتين موجود في " ج " .
3 - في " ج " : يتراضيان به .
4 - بداية المجتهد : 2 / 296 والتهذيب : 7 / 371 برقم 1503 والاستبصار : 3 / 232 برقم 835
والوسائل : 15 / 30 ح 4 ب 20 من أبواب المهور .