وتلزم عدة الوفاة للغائب عنها زوجها من يوم يبلغها الخبر ، بلا خلاف بين
أصحابنا ، ولأن العدة من عبادات المرأة ، فلا تصح إلا بنية في ابتدائها ، وهذا
حكم العدة من الطلاق على خلاف بين أصحابنا في ذلك .
الفصل الخامس عشر :
في أحكام الأولاد
السنة في المولود أن يحنك عند وضعه بماء الفرات إن وجد أو بماء عذب ،
فإن لم يوجد إلا ملحا ، جعل فيه عسل أو تمر ، وأن يؤذن في أذنه اليمنى ويقام في
اليسرى ، وأن يحلق رأسه في اليوم السابع ، ويتصدق بزنة شعره ( 1 ) ذهبا أو فضة ،
وأن يختن ويسمى بأحسن الأسماء ، وأفضلها اسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو أحد الأئمة من أهل
بيته عليهم السلام .
وأن يعق في هذا اليوم عن الذكر بذكر من الضأن ، وعن الأنثى بأنثى ،
ويعطي القابلة ربع العقيقة ، ويكون ذلك الورك بالرجل ، إلا أن تكون ذمية ، فإنها
لا تعطى من اللحم شيئا ، بل تعطى قيمته .
ويطبخ الباقي من اللحم ، ويدعى إلى تناوله جماعة من فقراء المؤمنين ، وإن
فرق اللحم عليهم جاز ، والأول أفضل ، ولا يأكل الأبوان من العقيقة شيئا ، ولا
خلاف بين أصحابنا في ذلك كله إلا في العقيقة ، فإن منهم من يقول : إنها
واجبة ( 2 ) ومنهم من يقول : سنة مؤكدة ( 3 ) .
هامش
1 - في " ج " : بوزن شعره .
2 - قال العلامة - قدس سره - : المشهور أن العقيقة مستحبة وليست واجبة وقال السيد المرتضى وابن
الجنيد : أنها واجبة . المختلف ص 576 ط القديم .
3 - الشيخ : النهاية ص 501 . والحلبي : الكافي ص 314 .