المخالف في سقوط الكفارة بالسهو والإكراه بقوله عليه السلام : رفع عن أمتي الخطأ
والنسيان وما استكرهوا عليه . ( 1 )
واليمين التي لا تنعقد ، ولا كفارة فيها ، ما عدا ما ذكرناه ; مثل أن يحلف
الإنسان على يمين ( 2 ) هو كاذب فيه ، أو يقول : لا والله ، وبلى والله ، من غير أن
يعقد ذلك بنية ، وهذه يمين اللغو ، أو يحلف أن يفعل ، أو يترك ما يكون خلافه
طاعة لله تعالى ، واجبة أو مندوبا إليها ، أو يكون أصلح له في دنياه .
ويحتج على المخالف في هذا بقوله عليه السلام : من حلف على شئ فرأى ما هو
خير منه فليأت الذي هو خير منه وتركه كفارته ( 3 ) ، ويخص اليمين على المعصية ،
أن معنى انعقاد اليمين ، أن يجب على الحالف ، أن يفعل أو يترك ما علق اليمين به ،
وهذا لا يصح في المعصية ، لأن الواجب تركها ، وليس لأحد أن يقول : معنى انعقاد
اليمين لزوم الكفارة بالمخالفة ، لأن ذلك تابع لانعقاد اليمين وموجب عنه ، فكيف
يفسر الانعقاد به ؟
وكفارة اليمين عتق رقبة ، أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، فمن لم يجد
صام ( 4 ) ثلاثة أيام ، والكسوة على الموسر ثوبان ، وعلى المعسر ثوب ، والإطعام شبع
المسكين في يومه .
ولا كفارة قبل الحنث ، ولا يمين للولد مع والده ، ولا للعبد مع سيده ، ولا
للمرأة مع زوجها ، فيما يكرهونه من المباح .
هامش
1 - الجامع الصغير : 2 / 16 برقم 4461 وسنن البيهقي : 7 / 256 و 10 / 61 ، وفيه : " تجاوز الله عن
أمتي " والوسائل : 3 / 270 ح 6 و 7 و 8 ب 12 من أبواب لباس المصلي .
2 - كذا في " ج " ولكن في الأصل : " على ماض " وفي " س " : على ما مضى .
3 - الجامع الصغير : 2 / 596 برقم 8641 وكنز العمال : 16 / 722 برقم 46524 و 46527 وسنن
البيهقي : 10 / 53 ومسند أحمد بن حنبل : 2 / 204 و 360 و 3 / 76 و 4 / 256 باختلاف يسير .
4 - في " ج " : فصيام .