فصل
في العتق والتدبير والمكاتبة
لا يصح العتق إلا من كامل العقل غير مولى على مثله ، مختار له قاصد إليه ،
متلفظ بصريحه ، مطلق له من الشروط - إلا بالنذر - موجه به إلى مسلم أو من هو في
حكمه ، متقرب به إلى الله تعالى .
فلا يقع العتق من طفل ، ولا مجنون ، ولا سكران ، ولا محجور عليه ، ولا
مكره ، ولا ساه ، ولا حالف ، ولا بالكتابة أو الإشارة ، مع القدرة على النطق
باللسان ، ولا بكنايات العتق كقوله : أنت سائبة ، أو : لا سبيل لي عليك ، ولا بقوله :
إن فعلت كذا فعبدي حر ، ولا بكافر ( 1 ) ولا للأغراض الدنيوية من نفع أو دفع
ضرر أو إضرار بالغير ، ويدل على وجوب اعتبار هذه الشروط إجماع الطائفة ،
وأيضا فلا خلاف في صحة العتق مع تكاملها ، ولم يقم بصحته مع اختلال ( 2 )
بعضها دليل .
وإذا أعتق مالك العبد ، نصفه ، أو ربعه ، أو ما زاد على ذلك ، أو نقص
منه ، عتق الجميع ، وإن كان العبد مشتركا ، فأعتق أحد الشريكين نصيبه ، انعتق
ملكه خاصة ، إلا أنه إن كان موسرا ، طولب بابتياع الباقي ; فإذا ابتاعه انعتق
الجميع ، وإن كان معسرا استسعى العبد في قيمة باقيه ; فإذا أداها عتق جميعه ، فإن
عجز عن ذلك كان بعضه عتيقا ، وبعضه رقيقا ، بدليل الإجماع المشار إليه .
هامش
1 - في الأصل و " ج " : ولا بكاف .
2 - في " ج " : وليس على صحته مع اختلال .