الحاكم بالطلاق إلا إذا كانت قادرا على الكفارة وأقام على التحريم مضارة ، بدليل
إجماع الطائفة .
وإذا طلق قبل التكفير سقطت عنه الكفارة ، فإن راجع في العدة لم يجز له
الوطئ حتى يكفر ، فإن خرجت من العدة ، واستأنف العقد عليها ، جاز له الوطئ
من غير تكفير ، ومن أصحابنا من قال : لا يجوز له الوطئ إلا أن يكفر على كل
حال ( 1 ) ، وظاهر القرآن معه ، لأنه يوجب الكفارة بالعودة من غير فصل .
وإذا ظاهر من زوجتين له فصاعدا ، ألزمه مع العود لكل واحدة
منهن كفارة ، سواء ظاهر من كل واحدة على الانفراد ، أو جمع بينهن في ذلك كله
بكلمة واحدة ، وإذا كرر كلمة الظهار ، لزمه بكل دفعة كفارة ، فإن وطئ التي كرر
القول عليها قبل أن يكفر ، يلزمه كفارة واحدة عن الوطئ وكفارات التكرار ، بدليل
الإجماع المشار إليه .
وفرض العبد في الكفارة ، الصوم ، وفرضه فيه كفرض الحر ، لظاهر القرآن ،
ومن أصحابنا من قال : الذي يلزمه شهر واحد ( 2 ) ، ومن أصحابنا من قال :
لا يصح الظهار من المنكوحة بملك اليمين ( 3 ) ، ومنهم من قال : يصح ( 4 ) ، وفي
ذلك نظر .
هامش
1 - ذهب إليه أبو الصلاح وسلار ، لاحظ المختلف : 601 من الطبع القديم .
2 - قال العلامة في المختلف ص 601 من الطبع القديم : ذهب الشيخان إلى أن كفارة العبد في الظهار
صوم شهر واحد ، وتبعهما ابن البراج ، وقال أبو الصلاح : فرضه في الصوم كالحر ، وبه قال ابن زهرة
وابن إدريس .
3 - القاضي : المهذب : 2 / 298 والمفيد : المقنعة : 534 واختاره أبو الصلاح وسلار لاحظ المختلف
ص 599 من الطبع القديم .
4 - الشيخ : النهاية / 527 والخلاف كتاب الظهار المسألة 8 وذهب إليه ابن أبي عقيل وابن حمزة
لاحظ المختلف ص 599 من الطبع القديم .