ومنها : أن تكون المدة التي حلف أن لا يطأ الزوجة فيها ، أكثر من أربعة
أشهر .
ومنها : أن تكون الزوجة مدخولا بها .
ومنها : أن لا يكون الإيلاء في صلاحه لمرض يضر به الجماع ، أو في صلاح
الزوجة ، لمرض ، أو حمل ، أو رضاع . ( 1 )
يدل على ذلك كله إجماع الطائفة ، وأيضا فإن وقوع الإيلاء وتعلق الأحكام
به ، طريقه الشرع ، ولا خلاف في ثبوت ذلك مع تكامل ما ذكرناه ، وليس على ثبوته
مع اختلال بعضه دليل ، فوجب نفيه ، ويخص ما اشترطناه من كونها زوجة دوام ما
قدمناه في فصل المتعة .
ويحتج على المخالف فيما اعتبرناه من كون اليمين بأسماء الله تعالى خاصة بما
رووه من قوله عليه السلام : من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت ( 2 ) ، ويحتج عليه في
النية بقوله عليه السلام : إنما الأعمال بالنيات ( 3 ) ، والمراد أن أحكام الأعمال إنما تثبت
بالنية ، لما علمناه من حصول الأعمال في أنفسها من غير نية ، ويحتج عليه في
الإكراه بما رووه من قوله عليه السلام : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا
عليه ( 4 ) ، ويدخل في ذلك رفع الحكم والمآثم ، لأنه لا تنافي بينهما .
ويخص كون المدة أكثر من أربعة أشهر قوله تعالى : * ( للذين يؤلون من
نسائهم تربص أربعة أشهر ) * ( 5 ) ، فأخبر سبحانه أن له التربص هذه المدة ، فثبت
هامش
1 - في " س " : أو إرضاع .
2 - سنن الدارمي : 2 / 185 وسنن البيهقي : 10 / 28 .
3 - سنن البيهقي : 7 / 341 ومسند أحمد بن حنبل : 1 / 25 وسنن الدارقطني : 1 / 51 برقم 1 .
4 - سنن البيهقي : 7 / 356 و 357 والجامع الصغير : 2 / 16 برقم 4461 وسنن ابن ماجة : 1 / 659
برقم 2045 والفقيه : 1 / 59 برقم 132 .
5 - البقرة : 226 .