ووجب تأديبه ، فإن جاءت بولد ألحق به ، ولزمه لشريكه سهمه من قيمته ، فإن
وطأها جميعا أثما وأدبا ، فإن جاءت بولد ألحق بمن خرج له اسمه بالقرعة ، ودفع
إلى شريكه مقدار نصيبه من قيمته .
ويجوز شراء الجارية ووطؤها ، وإن سباها الظالمون ، إذا كانت مستحقة
للسبي وإن لم يخرج منها الخمس ، لتحليل مستحقيه شيعتهم ( 1 ) إياهم خاصة من
ذلك لتطيب مواليدهم ، ويجوز وطؤها وإن لم تسلم إذا كانت كتابية .
ومتى ملك المرء من يحرم عليه مناكحته بالنسب ، عتق عليه عقيب ملكه بلا
فصل ، ويجري على أم الولد جميع أحكام الرق إلا بيعها وولدها حي ( 2 ) في غير
ثمنها ، فإنه لا يجوز [ بيعها ] ( 3 ) على ما بيناه في كتاب البيع ; كل ذلك بدليل إجماع الطائفة عليه .
ويجوز الجمع في الوطئ بملك اليمين بين قليل العدد وكثيره ، ويجوز الجمع
بين المحرمات بالنسب والسبب في الملك ، دون الوطئ ، على ما دللنا عليه فيما
مضى .
ووطئ الحلائل من النساء في الدبر غير محظور ، بدليل الإجماع المشار إليه ،
وأيضا قوله تعالى : * ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) * ( 4 ) ، ومعنى * ( أنى
شئتم ) * من أين شئتم ، وكيف شئتم ، في قول العلماء بالتفسير واللغة ، وحمل ذلك
على الوقت ، وأن يكون المعنى " متى شئتم " على ما حكي عن الضحاك ( 5 ) خطأ
عند جميعهم .
وقول المخالف : إذا سمى الله تعالى النساء حرثا ، وجب أن يكون الوطئ
هامش
1 - في " ج " : لشيعتهم .
2 - في " ج " : وولدها حر .
3 - ما بين المعقوفتين موجود في " ج " .
4 - البقرة : 223 .
5 - حكاه الطبرسي عنه في المجمع : 1 / 321 والضحاك أحمد بن عمرو بن أبي عاصم الشيباني ، كان
ظاهري المذهب ، وله تصانيف كثيرة ، مات سنة 287 ، لاحظ الأعلام للزركلي : 1 / 189 .