تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنية النزوع — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
زوجية المتمتع بها بانتفاء اللعان . وأما الظهار فيقع بالتمتع بها عندنا ، ويلحق الولد بأبيه في هذا النكاح ، بخلاف ما ظنوه . وأما العدة إذا انقضى أجلها فقرءان ، وقد ثبت بلا خلاف أن عدة الأمة كذلك ، وإن كانت زوجة ، وإذا توفي زوجها قبل انقضاء الأجل ، فعدتها عندنا أربعة أشهر وعشرة أيام ، كعدة المعقود عليها عقد الدوام .
وما يتعلق به المخالف في تحريم المتعة من الأخبار ، أخبار آحاد لو سلمت من القدح في رواتها والمعارضة لها ، لم يجز العمل في الشرع بها ، فكيف وقد طعن أصحاب الحديث في رواتها ، وضعفوهم بما هو مسطور ؟ ! وعارضها أخبار كثيرة في إباحة المتعة ، واستمرار العمل بها ، حتى ظهر من نهي عمر عنها ما نقله الرواة ؟ ! وقوله : متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حلالا أنا أحرمهما وأعاقب عليهما : متعة النساء ومتعة الحج ( 1 ) يبطل دعوى المخالف : أن النبي عليه السلام هو الذي حرمها ، لأنه اعترف بأنها كانت حلالا في عهده ، وأضاف النهي والتحريم إلى نفسه . فإن قيل : كيف يصرح بتحريم ما أحله النبي عليه السلام ، ولا ينكر ذلك عليه ؟ قلنا : ارتفاع النكير يحتمل أن يكون للتقية ، ويحتمل أن يكون لشبهة ، وهي اعتقاد التغليظ والتشديد في إضافة النهي إليه ، وإن كان النبي عليه السلام هو الذي حرمها ، أو اعتقاد جواز نهي بعض الأئمة عما أباحه الله إذا أشفق في استمرار عليه من ضرر في الدين ( 2 ) .
هامش
1 - سنن البيهقي : 7 / 206 باب نكاح المتعة وكنز العمال : 16 / 519 برقم 45715 ، 45722 والمغني لابن قدامة : 7 / 572 ، والغدير : 6 / 211 . 2 - وللسيد المرتضى قدس سره كلام في المقام جدير بالمطالعة ، لاحظ الإنتصار : 112