وهذا الوجه هو الذي حمل الفقهاء نهي عمر عن متعة الحج عليه ، على أن
المتمتع لا يستحق حدا من رجم ولا غيره باتفاق ، وقد قال عمر : لا أوتى بأحد
تزوج متعة إلا رجمته بالحجارة ( 1 ) ، وما أنكر أحد ذلك عليه ، ومهما اعتذروا به عن
ذلك ، كان عذرا في ترك النكير لتحريم المتعة .
الفصل السابع
وأما ملك اليمين فيكون بأحد أسباب التمليك ، وإذا انتقلت إلى الملك
بأحد أسبابه ، لم يجز وطؤها حتى تستبرئ بحيضة أو خمسة وأربعين يوما إن كانت
ممن لا تحيض ، إلا أن يكون البائع لها قد استبرأها قبل البيع ، وهو ممن يوثق
بأمانته ، فإنه لا يجب على المشتري - والحال هذه - استبراؤها ، وإنما يستحب له
ذلك ، فإن كانت حاملا لم يجز له وطؤها في الفرج - حتى يمضي لها أربعة أشهر -
إلا بشرط عزل الماء ، فإن لم يعزل لم يجز له بيع الولد ، ولا أن يعترف به ولدا ، بل
يجعل له قسطا من ماله ، لأنه غذاه بنطفته ، بدليل إجماع الطائفة .
ولا يحل وطئ الأمة إذا كان بعضها حرا وبعضها رقا ، بل يكون لمالك
البعض من خدمتها في الزمان بمقدار ما يملكه منها ، ولها من نفسها بمقدار ما
هو حر منها ، وقد روي أنه يجوز أن يعقد عليها في يومها عقد المتعة خاصة . ( 2 )
وإن كانت مشتركة بين شريكين لم يجز لأحدهما وطؤها إلا أن يحلله شريكه
من ذلك ، على ما رواه أصحابنا ( 3 ) ، ولا بد من اعتبار لفظ التحليل ، بأن يقول :
حللتك من وطئها ، أو : جعلتك منه في حل ، وكذا لو كانت خاصة في الملك ، فإنه
يجوز وطؤها لغير المالك بتحليله لها ; فإن وطئها أحد الشريكين من غير تحليل ، أثم
هامش
1 - كنز العمال : 16 / 520 برقم 45716 و 45725 وسنن البيهقي : 7 / 206 باب نكاح المتعة
باختلاف يسير ونقله السيد المرتضى في الإنتصار ص 112 .
2 - لاحظ النهاية : 494 كتاب النكاح باب السراري وملك الأيمان .
3 - لاحظ النهاية : 494 كتاب النكاح باب السراري وملك الأيمان .