لعان ، ولا يلحق الولد بزوجها ، ولا تعتد لانقضاء الأجل وللوفاة إذا كانت حرة ،
كعدة الحرائر من الأزواج ، ولا تحلل للمطلق ثلاثا ، العود إلى الزوجة ، ولا يجب لها
سكنى ولا نفقة ( 1 ) ، ليس بشئ يعول على مثله ، لأن الأحكام الشرعية إنما تثبت
بالأدلة الشرعية ، ولا مدخل فيها للقياس على ما بيناه في أصول الفقه . ( 2 )
وإذا ثبت ذلك ، وكان الدليل الشرعي قد قدر ( 3 ) هذه الأحكام في المتمتع
بها ، وجب القول بها ، ولم يجز قياسها على غيرها من الزوجات .
على أن ما ذكروه من الميراث ينتقض بالقاتلة لزوجها ، فإنها لا ترثه ،
وبالزوجة إذا كانت ذمية أو أمة ، فإنه لا توارث بينها وبين زوجها .
وأما الطلاق فقد قام مقامه في الفرقة غيره في كثير من الزوجات ،
كالملاعنة ، والمرتدة ، والأمة المبيعة ، والمالكة لزوجها ، فما أنكروا أن يكون انقضاء
الأجل يقوم في الفرقة مقام الطلاق ، ولا يحتاج إليه ؟ ! وليس لأحد أن يقول : : فإلا
وقع الطلاق قبل انقضائه ؟ ! لأن كل من أجاز النكاح إلى أجل ، منع من وقوع
الطلاق قبله ; فالقول بأحد الأمرين دون الآخر ، يبطله الإجماع .
وأما الإيلاء فإن الله تعالى علق حكم من لم يراجع ويكفر بالطلاق ( 4 ) ، ولا
يقع بالمتمتع بها طلاق ، فلا يلحقها حكم الإيلاء ، مع أنه قد يكون أجل المتعة
أقل من الأجل المضروب في الإيلاء ، وهو أربعة أشهر ، فكيف يصح في هذا النكاح
الإيلاء ؟
وأما اللعان فعند أبي حنيفة أن الشرط في وقوعه بين الزوجين أن يكونا حرين
مسلمين ، وعنده أن الأخرس لا يصح قذفه ولا لعانه ; فلا يصح له التعلق في نفي
هامش
1 - هذه الوجوه الثمانية التي استدل بها المخالف على أن المتعة ليست بزوجة ، قد أجاب عنها السيد
المرتضى - قدس سره - بتفصيل ، لاحظ الإنتصار ، ص 114 .
2 - في " ج " : على ما بيناه فيما مضى في أصول الفقه .
3 - في " ج " : قد قرر .
4 - في " ج " : حكم من يراجع ولم يكفر بالطلاق .