العنت ، بدليل إجماع الطائفة ، ولا يجوز للحر أن يتزوج أمة ، ولا للحرة أن تتزوج
عبدا إلا بإذن السيد ، فإن فعلا ذلك بغير إذنه ، كان العقد موقوفا على إجازته ،
والولد حر مع الأذن ، إلا أن يشترط الرق ، ورق مع عدمه .
وإذا مات السيد أو باع العبد ، فالوارث والمبتاع بالخيار بين إمضاء العقد
وفسخه ، وكذا لو أعتق الأمة ، كان الخيار لها في ذلك ، سواء كان الزوج حرا أو
عبدا ، وإذا حصل الرضا من هؤلاء ، لم يكن لهم بعد الرضا خيار ، ولا توارث بين
الزوجين إذا كان أحدهما رقا .
وإذا زوج عبده بأمة غيره فالطلاق بيد الزوج ، والولد - إن لم يكن هناك
شرط أنه رق لأحد السيدين - بينهما في الملك على السواء ، ومن زوج عبده بأمته ،
استحب له أن يعطيها شيئا من ماله مهرا ، والفراق بينهما بيده ، يأمر كل واحد
منهما باعتزال صاحبه متى شاء ، وليس للزوج طلاق على حال ، كل ذلك بدليل
إجماع الطائفة .
الفصل الخامس
وإذا كانت الزوجة ممن يصح الدخول بها ، لبلوغها تسع سنين فصاعدا ،
وتسلمها الزوج ، لزمه إسكانها ، والإنفاق في كسوتها وإطعامها بالمعروف ، ولزمها
طاعته في نفسها ، وملازمة منزله ، فإن عصته وهي مقيمة فيه ، وعظها وخوفها الله
تعالى ، فإن لم يؤثر ذلك هجرها بالإعراض عنها ، واعتزال الفراش ، أو تحويل
وجهه عنها فيه ، فإن لم يؤثر ذلك ضربها ضربا رفيقا ( 1 ) غير مؤثر في جسدها ، ولا
يترك ما تضطر إليه من غذاء ولباس .
فإن خرجت من منزله بغير إذنه ، أو بإذنه وامتنعت من العود إليه ، سقط
هامش
1 - في " ج " : دقيقا .