ذوات النسب ، وحكم الإماء في التحريم بالنسب والرضاع وغيره من الأسباب ،
حكم الحرائر .
وأما من يحرم العقد عليهن في حال دون حال
فأخت المعقود عليها بلا خلاف ، أو الموطوءة بالملك بلا خلاف إلا من
داود ، ويدل على ذلك قوله تعالى : * ( وأن تجمعوا بين الأختين ) * ( 1 ) لأنه لم يفصل ،
والخامسة حتى تنقبض الأربع بما يوجب البينونة ، والمطلقة للعدة ثلاثا ، أو
للسنة ، على ما نبينه ، حتى تنكح زوجا آخر وتبين منه ; وكذا حكم كل مزوجة ،
والمعتدة من الطلاق الرجعي حتى تخرج من عدتها ، كل هذا بلا خلاف ، وبنت
الأخ على عمتها ، وبنت الأخت على خالتها حتى تأذنا ، والأمة على الحرة حتى
تأذن ، والزانية حتى تتوب ، بدليل إجماع الطائفة .
وظواهر القرآن المبيحة للعقد على النساء بالإطلاق تبيح تزويج المرأة على
عمتها وخالتها إلا ما أخرجه الدليل من حظر ذلك إذا لم يكن منهما إذن ، وما
يرويه المخالف من قوله عليه السلام : لا تنكح المرأة على عمتها وخالتها ( 2 ) ، خبر واحد
مخالف لظاهر القرآن ، ومعارض بأخبار تقتضي الإباحة مع الاستئذان ، ومحمول
لو سلم من ذلك كله على ما إذا لم يكن منهما إذن ، فلا يمكن الاعتماد عليه .
ويحرم العقد على الكافرة وإن اختلفت جهات كفرها حتى تسلم - إلا على
وجه نذكره - بدليل إجماع الطائفة ، وأيضا قوله تعالى : * ( ولا تمسكوا بعصم
الكوافر ) * ( 3 ) ، وقوله : * ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ) * ( 4 ) ، وقوله : * ( لا
يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة ) * ( 5 ) لأنه نفي ما لظاهر التساوي في
هامش
1 - النساء : 23 .
2 - سنن البيهقي : 7 / 165 ، 166 باب ما جاء في الجمع بين المرأة وعمتها . . . ومسند أحمد بن حنبل :
1 / 78 و : 2 / 189 و 207 وكنز العمال : 16 / 326 برقم 44744 .
3 - الممتحنة : 10 .
4 - البقرة : 221 .
5 - الحشر : 20 .