لمن أراد أن يتم الرضاعة ) * ( 1 ) ، لأن المراد إثبات الرضاع الشرعي ، الذي يتعلق به
الحرمة ، بدليل أنه تعالى لا يجوز أن يريد الرضاع اللغوي ، ، لأنه ينطلق ( 2 ) على ما
يحصل بعد الحولين ، وقبل تمامهما ، ولا يريد نفي جوازه دونهما ، أو بعدهما ، لأن ذلك
جائز بلا خلاف ، ولا نفي الكفاية بدونهما ، لأن الكفاية قبل تمامهما قد تحصل
بلا شبهة ، فلم يبق إلا ما قلناه .
ومن شروط تحريم الرضاع : أن يكون لبن ولادة لا در ، بدليل إجماع الطائفة .
ومنها : أن يكون مما ينبت اللحم ويشد العظم ، بأن يكون يوما وليلة ، أو
عشر رضعات متواليات ، عند بعض أصحابنا ( 3 ) ، وعند بعضهم خمس عشرة
رضعة ( 4 ) ، والأول أحوط ، كل رضعة منها تروي الصبي لا يفصل بينها ( 5 ) برضاع
امرأة أخرى ، بلا خلاف بين أصحابنا ، ولا يثبت الرضاع بقول المرضعة ، بل يفتقر
ثبوته إلى بينة عادلة .
ومن هذا الضرب من المحرمات أم المعقود عليها ، بدليل إجماع الطائفة ،
وأيضا قوله عز وجل : * ( وأمهات نسائكم ) * ( 6 ) ولم يشترط الدخول ، وأيضا فقد
روى المخالفون أنه عليه السلام قال : من نكح امرأة ثم ماتت قبل الدخول بها لم تحل له
أمها ( 7 ) ، وهذا نص .
ومن هذا الضرب أيضا ابنة المدخول بها ، سواء كانت في حجر الزوج أو
هامش
1 - البقرة : 233 .
2 - في " ج " : لأنه يطلق .
3 - القاضي : المهذب : 2 / 190 .
4 - الشيخ : المبسوط : 5 / 305 ، كتاب الرضاع .
5 - في " ج " و " س " : بينهما .
6 - النساء : 23 .
7 - سنن البيهقي : 7 / 160 ولفظ الحديث : أيما رجل نكح امرأة فدخل بها أو لم يدخل بها فلا يحل له
نكاح أمها .