والوجه في تصحيح المناسخات ( 1 ) ، أن تصحح مسألة الميت الأول ،
ثم تصحح مسألة الميت الثاني ، وتقسم ما يختص بالميت الثاني من المسألة الأولى
على سهام مسألته .
فإن انقسمت ، فقد صحت المسألتان مما صحت منه مسألة الميت الأول ;
كمن مات وخلف أبوين وابنين ، فأصلها من ستة ، للأبوين سهمان ، ولكل واحد
من الابنين سهمان ، فإن مات أحد الابنين ، وخلف ابنين ، كان لكل واحد منهما
سهم من هذين السهمين ، فقد صحت المسألتان من المسألة الأولى .
وإن لم تنقسم الثانية من الأولى ، جمعنا سهام المسألة الثانية ، وضربناها في
سهام المسألة الأولى ; مثل أن يخلف أحد الابنين في المسألة التي قدمناها ابنا
وبنتا ، فإن سهمه وهو اثنان من ستة ينكسر عليهما ، فيضرب سهم الابن وهو اثنان
وسهم البنت وهو واحد في أصل الفريضة من المسألة الأولى وهي ستة ، فتكون
ثمانية عشر ; للأبوين السدسان ستة ، ولكل واحد من الابنين ستة ، فيكون لابنه
وبنته اللذين خلفهما للذكر مثل حظ الأنثيين من غير انكسار .
وكذا الحكم لو مات ثالث ورابع فما زاد ، فإنا نصحح مسألة كل ميت ،
ويقسم ماله من مسائل من مات قبله من السهام على سهام مسألته ، فإن
انقسمت فقد صحت لنا المسائل كلها ، وإن لم تصح ، ضربنا جميع مسألته فيما
صحت من مسائل من مات قبله ، فما اجتمع صحت منه المسائل ( 2 ) كلها إن شاء
الله .
هامش
1 - التناسخ في الميراث : أن يموت ورثة بعد ورثة ، وأصل الميراث قائم لم يقسم ، فلا يقسم على حكم
الميت الأول ، بل على حكم الثاني وكذا ما بعده . مجمع البحرين .
2 - في " ج " : صحت منه بقية المسائل .