بدليل إجماع الطائفة ، ولا يلزم أن يرد على الزوجة ، لأن الشرع لا يؤخذ بالقياس .
وإذا تعارف المجلوبون من بلاد الشرك بنسب يوجب الموارثة بينهما قبل
قولهم بلا بينة ، وورثوا عليه ، ويوقف نصيب الأسير في بلاد الكفر إلى أن يجئ أو
يصح موته ، فإن لم يعلم مكانه ، فهو مفقود ، وحكمه أن يطلب في الأرض أربع
سنين ، فإن لم يعلم له خبر في هذه المدة ، قسم ماله بين ورثته .
وإذا مات اثنان أو ما زاد عليهما في وقت واحد ، بهدم ( 1 ) ، أو غرق ، ولم
يعلم أيهما مات قبل صاحبه ، ورث أحدهما من الآخر من نفس تركته ، لا مما يرثه
من صاحبه ، وأيهما قدم في التوريث جاز ، وروي أن الأولى تقديم الأضعف في
الاستحقاق وتأخير الأقوى ( 2 ) ثم ينقل ميراث كل واحد منهما من صاحبه إلى
وارثه ، فإن كان أحدهما يرث صاحبه ، والآخر لا يرثه ، بطل هذا الحكم ، وانتقل
كل واحد منهما إلى وارثه من غير واسطة .
ومن أصحابنا من قال ( 3 ) : يورث المجوس وغيرهم من أهل الملل
المختلفة في الكفر إذا تحاكموا إلينا على ما قرره شرع الإسلام ، من الأنساب
والأسباب الصحيحة والسهام ، ومنهم من قال ( 4 ) : يورثون على ما يرونه في
ملتهم ، والدليل على ذلك كله - سوى ما لم يتعين المخالف من الطائفة فيه -
إجماعها عليه ، وفيه الحجة على ما بيناه .
الفصل الثالث عشر
في كيفية القسمة على الوراث يحتاج إلى تصحيح السهام في قسمة الأرضين
هامش
1 - في " ج " : لهدم .
2 - الوسائل : 17 ب 6 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ح 1 و 2 .
3 - الحلبي : الكافي : 376 .
4 - الشيخ : النهاية : 683 .