واجب ( 1 ) أو معتقا تطوعا ، وقد تبرأ معتقه من جريرته - أو مكاتبا غير مشروط عليه
الولاء وقد توالى إلى من ضمن جريرته ، كان ميراثه له ، فإن مات لم ينتقل إلى ورثته .
فإن عدم جميع هؤلاء الوراث فالميراث للإمام ، فإن مات انتقل إلى من يقوم
مقامه في الإمامة ، دون من يرث تركته ، وسهم الزوج أو الزوجة ثابت مع جميع من
ذكرناه ، على ما مضى بيانه ، وكل ذلك بدليل الإجماع المشار إليه .
الفصل الثاني عشر
وقد بينا فيما سبق أن الكافر لا يرث المسلم ، فأما المسلم فإنه يرث الكافر
عندنا وإن بعد نسبه ، ويدل على ذلك الإجماع الماضي ذكره ، وظاهر آيات الميراث ،
لأنه إنما يخرج من ظاهرها ما أخرجه دليل قاطع .
ويحتج على المخالف بما رووه من قوله عليه السلام : الإسلام يعلو ولا يعلى
عليه ( 2 ) ، وقوله : الإسلام يزيد ولا ينقص ( 3 ) ، فأما ما رووه من قوله عليه السلام : لا توارث
بين أهل ملتين ( 4 ) ; ومن قول بعض الصحابة في ذلك ، فأكثره مضعف مقدوح في
رواته ( 5 ) ، ثم هو مخالف لظاهر القرآن ، ومعارض بما قدمناه ولو سلم من ذلك
هامش
1 - في " ج " : في كفارة واجبة .
2 - سنن الدارقطني : 3 / 252 والجامع الصغير : 1 / 474 برقم 3063 وسنن البيهقي : 6 / 205
وجامع الأصول : 10 / 368 برقم 7362 كتاب الفرائض والمواريث وكنز العمال : 1 / 66 برقم 246
ووسائل الشيعة : 17 ب 1 من أبواب موانع الإرث ح 11 وقد تقدم الحديث مع تعليقته في كتاب
البيع ص 210 فلاحظ .
3 - سنن البيهقي : 6 / 205 و 254 و 255 ومسند أحمد بن حنبل : 5 / 236 وكنز العمال : 1 / 66
برقم 245 والجامع الصغير : 1 / 474 برقم 3062 .
4 - سنن الدارقطني : 4 / 72 برقم 16 و 17 ولفظ الحديث : لا يتوارث أهل ملتين ، ونحوه في كنز
العمال : 6 / 106 برقم 15052 .
5 - في " ج " : في روايتهم .