الوراث ، ويجري الأعمام والعمات من الأب والأم مجرى الأخوة والأخوات من
قبلهما في كيفية الميراث ، وفي إسقاط الأعمام والعمات من قبل الأب فقط ، ويجري
الأخوال والخالات مجرى الأخوة والأخوات من قبل الأم ، لواحدهم إذا اجتمع مع
الأعمام والعمات السدس ولمن زاد عليه الثلث ، الذكر والأنثى فيه سواء ،
والباقي للأعمام والعمات من قبل الأب والأم أو [ من الأم ] ( 1 ) إذا لم يكن واحد
منهم من قبل أب وأم ; للذكر من هؤلاء مثل حظ الأنثيين ، بدليل إجماع الطائفة ،
وظاهر القرآن الذي قدمنا ذكره في توريث ذوي الأرحام والقرابات .
فإن اجتمع الأعمام والعمات المتفرقون مع الأخوال والخالات المتفرقين ، كان
للأعمام والعمات الثلثان ; لمن هو للأم من ذلك السدس ، والباقي لمن هو للأب
والأم دون من هو للأب ، وللأخوال والخالات الثلث ; ولمن هو للأم منه السدس ،
والباقي لمن هو للأب والأم دون من هو للأب .
ولا يقوم ولد الأعمام والعمات مقام آبائهم وأمهاتهم في مقاسمة الأخوال
والخالات ، ولا يقوم أيضا ولد الخؤولة والخالات مقام آبائهم وأمهاتهم في مقاسمة
الأعمام والعمات ; فلو ترك عمة أو خالة مثلا مع ابن عم وابن خال ، لكانت
كل واحدة من العمة والخالة أحق بالميراث منهما ، ولا يرث الأبعد من هؤلاء مع
من هو أدنى منه إلا من استثنيناه فيما مضى من ابن العم للأب والأم ، فإنه أحق
عندنا من العم للأب ، وكل هذا دليله الإجماع من الطائفة عليه .
الفصل العاشر
فإن لم يكن أحد ممن قدمنا ذكره من الوراث ، كان ميراثه لمن أعتقه تبرعا ، لا
فيما يجب عليه من الكفارات ، سواء كان المعتق رجلا أو امرأة ، والدليل على أن
هامش
1 - ما بين المعقوفتين موجود في " ج " و " س " . والظاهر أن الصحيح : " من الأب " .